عمدة الطّالب في أنساب آل أبي طالب - ابن عنبة - الصفحة ١٦٠ - المعلم الأول في عقب عبد الله المحض ابن الحسن المثنى
وأعقب علي الناصر لدين الله ملك الأندلس ؛ يحيى الملقب بالمغيلي وادريس الملقب بالمتأيد وليا الخلافة بالمغرب ؛ فأعقب يحيى المغيلي إدريس الملقب [١] بالمعالي والحسن الملقب بالمستنصر دعى لهما بالخلافة هناك ؛ وأعقب القاسم المأمون بن أحمد حمود بن ميمون وكان قد ولي بعد أخيه ، محمدا الملقب بالمهتدي ملك الجزيرة الخضراء بالمغرب ؛ ومن ولد عمر بن ادريس ، علي بن عبد الله بن محمد بن عمر. قال العمري له عقب يعرفون بالفواطم.
وأما يحيى بن إدريس بن ادريس فكان له بلد صدفية بالمغرب ؛ ومن ولده علي بن عبد الله التاهرتي بن المهلب بن يحيى بن ادريس ، وربما نسب التاهرتي الى محمد بن ادريس بن ادريس ؛ قال الشيخ العمري : وليس ذلك بعيدا والذي يلوح من كلامه انّه صحيح النسب اعتمادا على انّه كتب في السفرة ويجب أن يكون ما كتب في السفرة صحيحا حتى تجيئ حجّة تبطله ، ول علي التاهرتي أولاد منهم بمصر ومنهم بخراسان ، وهذا علي التاهرتي هو الذي ورد رسولا عن صاحب مصر الى السلطان محمود بن سبكتكين وعثر معه على تصانيف الباطنية ، ونفاه عن النسب الحسن بن طاهر بن مسلم العبيدلي فخلي بينه وبينه فقتله ، ثم انّه طلب تركته فلم يعط منها شيئا. وقد حكى قصته صاحب اليميني في كتابه وجزم على انّه دعي فاسد النسب لما كان من نفي الحسن بن طاهر له ؛ وقد عرفت من الظاهر انّه علوي والله أعلم.
وأعقب عيسى بن ادريس بن ادريس ببلد ملكانه ، فمن ولده القاسم كنون بن عبد الله بن يحيى بن أحمد بن عيسى بن ادريس ، وعبد الله بن ادريس بن
يحيى المغيلي سنة سبع وعشرين وأربعمائة ، ووفاة أخيه ادريس المتأيد بالله سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة.
[١] قيل ان ادريس الملقب بالمعالي مات سنة ست وأربعين وأربعمائة وكانت وفاة الحسن المستنصر بالله سنة أربع وثلاثين وأربعمائة. (عن هامش الأصل)