موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين - العزاوي، عباس - الصفحة ٦٤ - حوادث سنة ١٢٥٦ ه ـ ١٨٤٠ م
«وعلى قدمه (على شاكلة ملا علي الخصي) علي آغا اليسرچي من الترك ، نصبه علي باشا (تفكچي باشي) أيضا جرم أغاسي ، وأخذ أموالهم قهرا ، وكان لا يعرف سياسة الحكومة ، ولا يدرك شيئا. غير أنه يحبس المسلمين ، ويأخذ دراهمهم ، كما أنه كان مولعا بالزنى ، وتزوج امرأة فاحشة مجاهرة ، وجعل يخلو نهاره معها ، وهذا .. كجرأة علي أفندي (ملا علي الخصي) ..» ا ه.
٣ ـ حمدي بك :
هو قريب من سابقه في ظلمه وتعديه ، أخذ من الخلق خفية .. كذا قال صاحب التاريخ المجهول ، ولم يوضح عن أعماله ، وما كان يقوم به ، ولا بيّن وظيفته ولا مهمته ..
وكل ما نعلمه أنه كان خازن الوزير وهو الذي تكلم مع مندوبي الأهلين أيام حصار بغداد ، فأكد لهم عزم الدولة على الفتح ، وكذا بيّن جهود الوزير علي رضا باشا لتحقيق هذا العزم .. نال الوزارة بعد ذلك ، وحصل على المنصب في جملة ولايات كقونية وأرزن الروم ، فصار يدعى حمدي باشا ، وهو ابن السيد علي باشا القپودان. وله صلة قربى بالوزير علي رضا باشا وهو مشهور بالنهب والسلب من أموال بغداد ... وفي محاورته مع الأهلين وثّقهم بأيمان مغلظة [١] .. وفي مرآة الزوراء بين الأستاذ سليمان فائق أنه رآه واستطلع منه بعض حوادث المماليك فدوّنها في تاريخه من جهة داود باشا فاستطلع رأيه ، قال : لم يوافق علي رضا باشا اللاز على قتله ..
وكان هذا تولى التضييق على الناس ، والتعدي على النساء بالضرب
[١] تاريخ لطفي ج ٣ ص ١٣٨ ، وج ٧ ص ٦٥.