موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين - العزاوي، عباس - الصفحة ١٤ - المراجع التاريخية
المباحث
العراق للحقبة من انتهاء حكم المماليك إلى آخر أيام مدحت باشا طافح بالأحداث العظيمة نبهت حوادثه الغافل والساهي. وكانت محل استفادة المعتبر والسياسي البارع. والجهل بها لا يعذر ، والغفلة لا تعوّض. واستعراضها ليس بالأمر السهل. ومن أجل ما هنالك :
١ ـ فتح بغداد وتحول الحكم وعودته إلى الدولة العثمانية. وهذا يعد (دور انتقال) تخلله اضطراب. أدى ألى نتائج مبصرة في بيان نزعات الأهلين ، وآمال الدولة. وما كان من جراء ذلك من مشادة.
٢ ـ التحول العام في سياسة الدولة بإعلان (التنظيمات الخيرية) والوعد بالإصلاح وهل تحقق لهذه التنظيمات من أثر في العراق؟
٣ ـ القضاء على بعض الإمارات العراقية وانقراضها مثل إمارة الرواندزي ، وإمارة العمادية ، وإمارة الجليليين ، وإمارة بابان. ولكن الدولة لم تتسلط على إمارة المنتفق ولا على العشائر. وإنما بقيت في جدال عنيف.
٤ ـ الجرائد والمطابع. تكونت في آخر هذا العهد. وصارت مبدأ تحول لم يظهر أثره في حينه وإنما فقدت الفائدة المطلوبة مدة.
٥ ـ مجاري السياسة. وهذه ظهرت في الحوادث المتوالية في نفس العراق وفي الولاة والقضاة وفي مالية الدولة ورغباتها الأخرى في الجندية ... وأن المجاري العامة أثرت كثيرا ...
٦ ـ الثقافة العلمية ومدارس الدولة. وهذه الأخيرة لم تشاهد نتائجها في هذا العهد. وإنما ظهر أثرها في عصر تال ، ولكنها لا تخلو من علاقة ما. وبجانب هذه تكونت المدارس الأهلية.
وكل هذه من أوضح المطالب وأجل الأوضاع. ولا نتوغل فيها