موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين - العزاوي، عباس - الصفحة ٣٠ - حوادث سنة ١٢٤٨ ه ـ ١٨٣٢ م
اتفاقا في بيان خطر الوضع إذا بقي بعيدا عنهم ، وكل واحد منهم قدم بعض المقدمات ، فخوفوا الوالي ، وتمكنوا من إمالته.
وفي ٢٧ رمضان [١] ليلة الجمعة بعد التراويح نفذوا ما عزموا عليه ، فباشر قتله السلحدار ضربه بـ (طبانجة) ويقال لها (فرد) أو قربينة. فقتل على حين غرة ، وبقيت جنازته مطروحة على الأرض في الميدان مدة ٢٤ ساعة مكشوفة العورة ، ثم غسل وكفن ودفن في المدرسة العلية [٢]. وله جامع باسمه في كركوك يسمى (جامع ابن النائب) لا يزال عامرا إلى هذه الأيام ذكرته في كتاب المعاهد الخيرية.
والظاهر أنه عاد إلى ظلمه ، فنفر منه الأهلون والموظفون ومن هنا داهمه الخطر ، وإلا فقد اختير كتخدا آخر من المماليك ولم يقصدوا القضاء عليه لينالوا منصبه. ولا شك أن الأستاذ سليمان فائق كان عارفا بالحالة جيدا.
آل النائب :
لا تزال هذه الأسرة في الحلة وبغداد وكركوك وهم أمويون. رأيت لهم بعض الفرامين المشعرة بذلك ، وابن النائب يعد من أدباء العربية والتركية ، وله ديوان في العربية والتركية. ولا يزال يحفظ له أهل كركوك وإربل مقطوعات مختارة منه. وهو كاتب مبدع [٣] و (آل عبد الوهاب النائب) غير هؤلاء.
[١] ذكرها الآلوسي في نسخته ، ولم تكن سنة ١٢٤٧ ه كما يفهم من نص مرآة الزوراء وهو الأصوب.
[٢] مرآة الزوراء ص ١٥٥ وهامش مطالع السعود.
[٣] في (تاريخ الأدب التركي في العراق) أوضحت عنه كما في تاريخ الأدب العربي في العراق أيضا. ونشرت مقالة في حياته في مجلة (الحديث) في كركوك.