موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين - العزاوي، عباس - الصفحة ٢٥٣ - حوادث سنة ١٢٨٥ ه ـ ١٨٦٨ م
الشط ، ولم تظفر بالقوة العشائرية .. وانتهبت الحكومة أغنامهم البالغة أكثر من خمسة آلاف ، والكثير من خيولهم ، ومواشيهم .. ولم يتعرض للشيوخ والنساء والأطفال ، ولا بأموالهم .. واستمر الجيش في تعقيب الهاربين ، وكانت خيالة الجيش تحت قيادة عثمان بك زعيم الخيالة .. ومعهم فوج طليعة من البغالة .. ومدفع ، ومن المنتفق نحو ألفي خيال .. فعلم من التحقيقات أنهم يبعدون عن خيكان بمسافة ثلاث ساعات .. في البادية ، فسار الجيش عليهم ، فلما سمعوا فرّوا .. ومن ثم قتل من هؤلاء ما يزيد على مائتين من الخيالة والمشاة ، ونحو ضعفهم كان مجروحا ، وأسر نحو ٣٠ منهم .. وخيالة المنتفق قد غنموا الشيء الكثير ..
وعلى هذا فرق شيخ الدغارة (رسن) جموعه ، ومال إلى خليل شيخ الجبور ، ونصب للمشيخة رئيسا الشيخ علي شيخ الجبور ، وكان ضدا للشيخ خليل ..
وفي هذه المعركة استشهد من المنتفق واحد وجرح خمسة .. وانتهت تقريبا هذه الواقعة ، فكان ما شاهده العشائر قد قضى على كل آمال لهم وانقادوا للحكومة ، فصاروا ينقمون على من سوّل لهم هذه الفعلة .. فتمت بالوجه المرضي [١].
وبعد ذلك استمرت حركة الجيش .. وصاروا ينكلون بالبغاة في أنحاء الجربوعية. جاء لإمدادهم فهد بك متصرف الديوانية ، فمضى من هناك إلى نهر علاج ، فحارب العصاة ولم تحدث أضرار في الجيش. وقتل من العصاة نحو مائة ، وولوا الأدبار ..
هذا ، وأما السدة ، فقد تمت ، وكان يبلغ طولها ٦٥ مترا بعرض
[١] الزوراء عدد ٢١ في ٢٧ رجب سنة ١٢٨٦ ه.