موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين - العزاوي، عباس - الصفحة ٢٠٧ - حوادث سنة ١٢٨٥ ه ـ ١٨٦٨ م
وقد تأسست بعض سرياتهم في الحال وعيّن لهم ضباط. ونظمت لهم ألبسة وأسلحة [١] ..
ويقال لهؤلاء (الضبطية) الجندرمة. وترتيبهم عسكري فهم بمنزلة شرطة هذه الأيام ، وترتيب الشرطة جاء متأخرا ..
تطوع الجند :
دخلوا الجندية في سنة ١٢٧٨ ه ، وفي هذه الأيام اقتضى تسريحهم ، فأجريت المراسم إلا أن عددا كبيرا منهم تركوا تذاكرهم الرديفية ، وتطوعوا للخدمة ، فأعلن الشكر لهم على لسان الزوراء ، وتكونت (دائرة رديف) ، ويقال لهؤلاء المتطوعة (گوكلية) [٢] .. وكانت القرعة تطلق على (الجندية) وبذلك خففت النفرة ، وقيلت نوعا ولو قسرا.
عزل بعض الموظفين :
كان الوالي يتحقق كل من عرف عنه سوء حالة من الموظفين ليضرب على يده. عزل قائممقام راوندوز بسبب ارتشاء عرف عنه ، وهكذا فعل بمدير ناحية عانة ونائبها. كانوا أخذوا بعض المبالغ باسم الرسوم ، وسيق هؤلاء للمحاكمة ، وصار الموظفون يخشون أن يعبثوا بالأمن ، لما يجري من مراقبة فكان الناس بأمن ، وأن إعلان ذلك خير رادع للموظفين. والنفوس الشريرة لا يفيد معها تأديب أو عبرة [٣] ..
المدرسة العلية ـ مدرسة الصنائع :
رأى الوالي كثرة المدارس ، فظن أن تحويل واحدة منها إلى مدرسة
[١] الزوراء عدد ٢ و ٣.
[٢] كوكللي متطوع أي من صميم قلبه متطوع.
[٣] الزوراء عدد ٣ و ٤.