موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين - العزاوي، عباس - الصفحة ١٨ - حوادث سنة ١٢٤٧ ه ـ ١٨٣١ م
قتلة المماليك :
مرّ الكلام عليها في تاريخ المماليك ، جعلناها تتمة لمباحثهم. وكانت في ٢٢ شعبان [١].
سوء أعمال :
إن الوزير بعد أن فتح بغداد ، وقضى على المماليك نصب الحاج يوسف آغا الشريف وكيل كتخدا ، وكان من أعيان حلب. جاء بصحبة الوزير ، وكذا السيد محمد آغا سيّاف زاده [٢]. نصبه متسلما للبصرة ، وأودع المهمات الأخرى لموظفين آخرين .. وصار يجمع بعجل مخلفات المماليك ، وهذه مما جمعه وادّخره هؤلاء خلال ٩٠ سنة ، أكثرها صار نهبا ، فلم يصل إلى الوزير منها إلا القليل. باعها علنا بالمزايدة ، وأرسل المبالغ المتحصلة إلى (الجيب الهمايوني) [٣] ، أو (الجيب السلطاني) ..
وفي شهر رجب ورد بغداد عارف الدفتري. أرسلته الدولة. ولما وصل إلى الأعظمية استقبل بحفاوة ، وأقيم في دار خاصة ، وأجريت له مراسيم الضيافة والحرمة. وما استحصل من أموال المماليك كان قليلا فبيع وأرسل إلى الجيب السلطاني [٤] .. فلم تحصل فائدة تذكر من مجيء الدفتري إلا أن الدفاتر التي هلكت أو نهبت كان قد جاء ببعض صورها فاستكتبت.
ومن جهة أخرى أن العشائر انتهبوا الأطعمة المدخرة بحيث إن
[١] هامش مطالع السعود مخطوطتي.
[٢] تذكرة الشعراء ص ٢١.
[٣] مرآة الزوراء ص ١٥٠.
[٤] تكاليف أو ضرائب تؤخذ من كل مدينة سنويا فترسل مبالغها إلى السلطان.
جاء ذكرها في ص ١١٤ من كتاب (تكاليف قواعدي) ويجوز أن يكون مقدارها متساويا أو متفاوتا بالنظر للولايات.