موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين - العزاوي، عباس - الصفحة ١٥٩ - حوادث سنة ١٢٧٨ ه ـ ١٨٦١ م
أمين المفتي ببغداد. وفي اليوم الثالث عزل تفكجي باشي الحاج أحمد آغا [١] وجعل بدله الحاج علي آغا أحد أتباعه. كان قادما معه من استنبول.
وكان هذا الوالي يحمل رتبة (مشير) في الدولة العثمانية [٢].
وللسيد شهاب الدين الموصلي في وزارته قصيدة.
جاء في تاريخ جودت باشا أنه نال منصب المشيرية للمدفعية العامرة ، وتقلّب في مناصب أخرى عديدة منها أنه قلد منصب (سرعسكر) ومنه نقل إلى ولاية بغداد بانضمام مشيرية العراق والحجاز في ٢٤ من شهر ربيع الأول سنة ١٢٧٨ ه وفي سنة ١٢٨١ ه منح الوسام المرصع ، وألحقت ببغداد شهرزور والموصل والبصرة. تولى أمورها العسكرية والمالية بالاستقلال. وفي سنة ١٢٨٤ نال للمرة الثانية منصب (سر عسكر).
وهكذا تقلّد مناصب عديدة ، وعمّر طويلا. وفي كل مهماته ومناصبه راعى الاستقامة والعفة إلا أنه كان ممسكا ، مشتهرا بالبخل ، ومما جمعه من رواتبه وتراكم لديه تكونت ثروة طائلة ، ويعد من مثري العصر .. وهو من أهل الوقوف والعلم بالأمور لكنه يتصلّب في رأيه ، ولا يلين لآراء الآخرين. وكان في بداية أمره يعد من المتفرنجين إلا أنه مال مؤخرا إلى مشايخ الخلوتية. وسلك طريقتها ، فالتزم طريق الزهد والصلاح .. وواظب على الصلوات المفروضة [٣]. والخلوتية لا تكتفي
[١] الحاج أحمد آغا. هذا هو المعروف بـ (الآغا) وهو الذي تنقل حكايات في ظلمه وعسفه. وكان مملوك (أحمد آغا) والد الحاج حسن بك الكوله مند (والد كامل وكمال ومدحت).
[٢] نجيب شيحة.
[٣] تاريخ جودت باشا ج ١٢ ص ١٩٤.