موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين - العزاوي، عباس - الصفحة ١٣٩ - حوادث سنة ١٢٧٤ ه ـ ١٨٥٧ م
وكان قائد فرقة فمات سنة ١٨٦١ م وجعلت الدولة تقاعدا لبنته أمينة ...
وهذا الوالي جعل نصب عينيه أمر تشكيل الجيوش النظامية ، واتخاذ أساس لها يعول عليه ولتأمين ذلك قام بأعمال من شأنها أن أفسدت عليه أمره ، فلم يراع حسن الإدارة أو السياسة المقبولة. ويتعين هذا مما جرى من وقائع أيامه ، فخابت آمال حكومته فيه ، ولم يقم بالأمر بوجه صحيح. ولا دارى الأهلين بحكمة وتدبير ..
قال في مرآة الزوراء :
«السردار الأكرم عمر باشا [١] ولي بعد وفاة رشيد باشا الگوزلگلي. ذاع صيته ، وولد رعبا في الأوساط والأهلين .. وفي ثالث يوم وروده هدم القلاع في أنحاء الديوانية والهندية دفعة واحدة ، وأمر بإخراج (الهايتة) من الجيش وهم المعروفون بـ (باشى بوزق) دون تريث ، وطلب من جميع الجهات الجندية في المدن والعشائر ، وسارع في الأخذ. ذلك ما ولّد اضطرابا في الأهلين والعشائر ، فرأوا هذا الحادث أشد من وقع الصواعق ولكن الوزير كان تأثيره كبيرا. أصابهم الخوف منه ، فلم يستطيعوا أن ينبسوا ببنت شفة. ملأ الرعب قلوبهم.
وفي خلال بضعة أيام تمكن من أخذ خمسمائة نفر من بغداد وحدها ، وسارعت القرى المجاورة في الإرسال .. وجاء الخبر من قائممقام خراسان [٢] ينبىء أن الأهلين والعشائر تركوا مزارعهم وهربوا من أوطانهم وكذا ظهرت ثورات وقلاقل من جراء ذلك في العشائر والمواطن المختلفة .. فزادت الاضطرابات في كل موطن ، وأدت الحالة
[١] في مجموعة الآلوسي رقم ٢٥٩١ سماه عمر لطفي باشا. وجهت إليه وزارة بغداد في المحرم سنة ١٢٧٤ ه.
[٢] يقال له خراسان وخريسان والأصل طريق خراسان فخفف. والآن يسمى (لواء ديالى). ونهر خريسان هو النهر الذي يسقي القرى. وأصله نهر طريق خراسان.