موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين - العزاوي، عباس - الصفحة ١٠٦ - حوادث سنة ١٢٦٧ ه ـ ١٨٥٠ م
ولاية نامق باشا الكبير
كان هذا الوالي مدركا للأمور كما نعته بعض المعاصرين من العراقيين ، ومهابا في أعين الناس يتكلم الفرنسية بإتقان ، وكان لا يداهن في أمور الحكومة ، مقداما في الحروب ، عاقلا ، حازما.
أتته الوزارة في صفر ، وفي آخر هذا الشهر جاءه الفرمان من السلطان بالحكومة التامة وأنه وال على العراق من الموصل إلى البصرة ، وأطراف بغداد ، يولي عليها من شاء من قبله لا من قبل الدولة.
وقد هنأه الأستاذ عبد الباقي العمري بقصيدة.
جاء في تاريخ جودت باشا أنه كان من المعمرين ، وهو في عصرنا من أفاخم مشيري السلطنة. ولد سنة ١٢١٩ ه. تقدم في المناصب العسكرية بسرعة حتى نال في ١ شعبان سنة ١٢٦٥ ه منصب المشيرية لفيلق العراق والحجاز. ثم إنه في أوائل سنة ١٢٦٨ ه حصل على منصب الولاية ببغداد فجمعت فيه العسكرية والملكية معا .. فكانت هذه ولايته الأولى في بغداد.
وبقي فيها إلى ٢٩ شوال سنة ١٢٦٩ ه فعين في هذا التاريخ لمشيرية المدفعية العامرة ، فعاد إلى استنبول وهو المعروف بـ (نامق باشا الكبير). ولم يذكر هذا المؤرخ شيئا من أعماله ببغداد [١] ..
نفي وتبعيد
سير مع الوالي المعزول وجيهي باشا سبعة رجال نفوا مقيدين. أرسلوا إلى استنبول ، فكان ذلك باكورة أعماله ، ومن هؤلاء مشايخ العشائر :
[١] تاريخ جودت باشا ج ١٢ ص ١٩٣ وفيه تفصيل.