ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ١٥ - زهر الرياض
الميرزا محمد باقر الخوانساري ثم الاصفهاني في كتاب روضات الجنات، و العلامة المحدث النوري في الفيض القدسي، و العلامة السيد محسن الحسيني الامين في كتاب أعيان الشيعة، و العلامة الميرزا محمد على التبريزي في كتاب ريحانة الادب و العلامة صاحب كتاب (شمع انجمن) و غيرهم.
و مما يدل على تبحره و احاطته ما كتبه أستاذه العلامة المجلسي في آخر البحار كتابا قال ما محصله: هذا كتاب كتبه الينا بعض الافاضل من تلاميذنا.
فاذا راجعته رأيت أنه يذكّر المؤلف و يقول ما مضمونه: الا نسب أن تذكروا هذا الحديث في باب فلان من البحار و ذاك الحديث في باب فلان و هكذا.
و رأيت نسخة من بعض مجلدات البحار يظهر منها أنه كان تأليفه تحت نظر هذا المولى الجليل و الحبر النبيل.
ثم انه لا مجال لنا أن نستوفي ترجمة حياته مع البسط و الشرح، لمكان اعتوار الاحزان و الاآام و عروض الامراض و الاسقام علي في هذه الازمنة، فلنكتف بالميسور عن المعسور بذكر فوائد:
(منها) الافندي لفظة تركية جغتائية أو مغولية، و المشهور في ضبطه بفتح الهمزة غير الممدودة و فتح الفاء و سكون النون و كسر الدال المهملة، و يقال انه بالهمزة الممدودة، و الاول اشهر. و معناها الشخص الشخيص و الرجل العظيم الشأن.
و وجه اشتهار المؤلف بها أنه كان جليل القدر و رفيع المنزلة عند السلطان العثماني، بحيث كان له كرسي مخصوص به في مجلسه في اسلامبول، و صارت مرتبته عند الملك بمثابة استدعى المترجم عزل شريف مكة فأجابه السلطان و عزله.
و كان يخاطبه الملك تعظيما و تكريما له بالافندي، و من ثم اشتهر بهذا اللقب.