ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسی‌بیگ - الصفحة ١٣ - زهر الرياض

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

الحمد للّه مفيض الآلاء و النعم، و دافع البلايا و النقم، و بارئ الخلائق و النسم، و الصلاة و السلام على شرف عالم الملكوت، و مفخر نشأة الناسوت، مقدام السفراء الالهيين، و أشرف الانبياء و المرسلين، سيدنا ابى القاسم محمد ابن عبد اللّه، و على آله و عترته سفن النجاة في تيار الهلكات، و مصابيح الدجى في الحوالك و الظلمات.

و اللعن الدائم المستمر على أعدائهم و مبغضيهم و منكري فضائلهم بأي دثار تغمصوا و أي شعار لبسوا.

و بعد: لا يخفى على ذوي الالباب الصافية و القرائح الوقادة أن في العلوم و الفنون أنواعا متقاربة المدخل و المخرج، فمنها علم الرجال و الدراية و التراجم و السير و التاريخ، و هذه الاشتات مما كثر التوجه اليها و توفرت الدواعي الى التأليف و التنسيق حولها، بحيث قد ركبت عزمات الفطاحل و همم رجالات العلم على نياق الجد و الاجتهاد، و جالت في المفاوز و السباسب في تحصيلها، فألفوا و صنفوا المآت بل الالوف في تلك الشئون، سيما في التراجم. فترى