نظرة في رسم عثمان طه للمصحف الشريف - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠ - اصناف العثرات في رسم عثمان طه

رسم المصحف لم يكن توقيفياً

اعود وأؤكد على أنّ الخطّ القرآني لم يكن توقيفياً ابداً ولم نُلزم في الشريعة بخط معين وذلك لأنّه:

اولًا: المجمع عليه بين الفرق الاسلامية قاطبة هو أنّ القرآن نزل بصورة الفاظ معينة، وأنّ الملاك الاساسي في قراءة القرآن هو النقل الشفهي- بالصدور- وفقاً لما سُمع من الرسول الكريم محمد بن عبدالله (ص) واما الخط، فكان مختلفاً دائماً.

ثانياً: لم نتوفّر اليوم على خطّ مصحفي موحّد نقطع به ونتيقن منه بأنّه ينتسب الى عصر الاسلام الاول؛ والشاهد الصادق على ذلك هو النسخ القرآنية المنسوبة الى العصور الاولى الموجودة في المتاحف والمكتبات الهامّة في العالم والدول الاسلامية حيث أنّها تختلف في الاملاءِ والخط.

ثالثاً: إنّ الدولة السعودية التي نشرت مصحف عثمان طه، قد طبعت ايضاً ووزّعت على مسلمي الهند والباكستان مصحفاً يختلف في خطّه عن هذا المصحف اختلافاً كبيراً.

اصناف العثرات في رسم عثمان طه‌

على أيّة حال أن في النسخة المكتوبة بخط عثمان طه اخطاءً املائيةً كثيرة تؤدّي احياناً الى التغيير في المعنى أو تكون سبباً في غموض الكلمة،