محمود رجبي*
الخلاصة:
إنّ العلم الديني ذو أبعادٍ وبيئاتٍ ومباني وفرضياتٍ وتعاريف وتصاوير
متنوّعة. أمّا الأسباب التي تذرّع بها المعارضون لعدم صحّة العلم الديني
فهي عبارةٌ عن: التجربة السابقة الفاشلة في تحويله إلى إيديولوجيةٍ، كون
البحث حوله أصبح منسوخاً، فقدانه الخلفية العلمية والسياسية، الدفاع عنه
ناشئٌ من دوافع عاطفية، الانقطاع الحاصل بين الواقع والوظائف، وحدة موضوع
وأُسلوب كلّ علمٍ، ظهور كلّ علمٍ عن طريق الصدفة، التناقض الموجود في
اصطلاح العلم الديني، مستلزماته غير مقبولة.
لكنّ هذه الأسباب ليست من شأنها إثبات الادّعاء المذكور، وذلك لأنّ تحويل
العلم إلى إيديولوجيةٍ في المسيحية والماركسية ليس دليلاً على فشل العلم
الديني. فهذا التصوّر المتوهّم ناشئٌ من فرضياتٍ خاطئةٍ، وهي اعتبار
الإسلام كسائر الأديان. وكون العلم الديني منسوخاً وأنّه ظهر عن طريق
الصدفة وانقطاع واقعه عن الوظائف وفقدانه الأرضية العلمية، فهي ادّعاءاتٌ
لا دليل عليها وتتنافى مع حقائق تأريخ العلم. والاستنتاج الباطل بكون العلم
الديني خاطئاً في وحدة الموضوع والأُسلوب وتناقض اصطلاحه، هو في الحقيقة
مغالطةٌ. وكذلك فإنّ ادّعاء عدم مقبوليّته فهو مجرّد ادّعاءٍ ويتعلّق
بالمرحلة التنفيذية للعلم الديني وناشئٌ من عدم المعرفة بالمعارف الإسلامية
ونطاق تعاليم الدين الإسلامي.
مفردات البحث: العلم الديني، أدلّة المعارضين للعلم الديني، اختلاف العلوم، خلفية العلم الديني.
فاضل حسامي*
الخلاصة
ربّما أنّ دوركايم كان أوّل من أدخل مفهوم التكافل الاجتماعي في علم
الاجتماع، حيث استنتج هذا المفهوم من باطن تقسيم العمل في النظام
الاجتماعي. فهو طرح المكوّن المفهومي والتحليل الخاص به في أربعة أبواب،
وهي: تقسيم العمل الاجتماعي، الضمير الجماعي، التكافل الاجتماعي، الحقوق.
أمّا القرآن الكريم فقد جلّل التكافل الاجتماعي، ولكنّه يختار نقطةَ
انطلاقٍ مختلفةً وذلك لكي يستبدل الرسوخ المتزلزل المستند إلى المباني
الاعتبارية بما هو ثابتٌ، فبنى نظريته على أُسسٍ فطريةٍ وتكوينيةٍ. فالقرآن
الكريم يرى أنّ العامل الأساسي في التكافل هو الدين الإلهي الناشئ من
جذورٍ فطريةٍ وتكوينيةٍ، وكذلك يذكر بعض المسائل التكوينية والاجتماعية
الأخرى، كالعلاقات الأُسرية والنسبية. وبالطبع فإنّ العوامل الاجتماعية
كافّةً لا يمكن أن تُقارن مع الإسلام والإيمان بالله الواحد عزّ وجلّ.
يقوم الباحث في هذه المقالة بدراسة وتحليل مفهوم التكافل الاجتماعي في القرآن الكريم، وذلك بأُسلوبٍ تحليليٍّ نظريٍّ.
مفردات البحث: القرآن الكريم، التكافل الاجتماعي، التكافل الديني، النظام الحقوقي، تأليف القلوب، الفطرة
شمس الله مريجي*
الخلاصة:
منذ أن اختار الناس الحياة الجماعية، واجهوا بشكلٍ دائمٍ مشلكة عدم
الانسجام بينهم والسلوك المنحرف من بعض أبناء جنسهم، وما انفكّوا يبذلون
جهوداً في تشخيص أسباب هذه الظواهر ويبحثون عن حلولٍ وطرقٍ للتخلّص منها.
ويمكن القول إنّ الجهل هو أهمّ سببٍ للانحرافات الاجتماعية المعروفة في
جميع العصور، لذا يؤكّد العلماء على ضرورة التوعية عن طريق التقبّل
الاجتماعي والثقافي في هذا المجال. وبالتأكيد فإنّ طريقة التقبّل الثقافي
في التوعية تعتبر أفضل وأكثر نجاعةً.
يقوم الباحث في هذه المقالة بدراسة دَور الأُسرة الذي لا بديل له في حلّ
معضلة الانحرافات الاجتماعية أو تقليصها. ومن خلال اعتماده على الأبحاث
التي قام بها الباحثون وباستناده إلى التعاليم الدينية، أثبت أنّ الأُسرة
هي العامل الوحيد الذي من شأنه أن يلعب دَوراً أساسياً لا ينكره أحدٌ في
تقليص الانحرافات الاجتماعية. لذلك يمكننا عبر اتّباع أُسلوبٍ دينيٍّ صحيحٍ
لتقويم سلوك أولادنا وفق القيَم الحاكمة، ويمكن تمهيد الطريق الصحيح لهم
وتقويمه من الانحراف الناتج من سوء التدبير والتشدّد أو الناتج من الإهمال
في التربية.
مفردات البحث: الحياة الاجتماعية، الانحرافات، التقبّل الاجتماعي، التقبّل الثقافي، الأُسرة
(في رحاب وسائل الإعلام الوطنية)
السيّد حسين شرف الدين*
الخلاصة
وسائل الإعلام العامّة تعدّ منظّمةً ومؤسّسةً ومركزاً فعّالاً ثقافياً
واجتماعياً، والحقيقة أنّها تتأثّر بنظامين مثاليين في أصل وجودها ونشوء
هويّتها المؤسّسية وكذلك في مقام دورها المؤثّر في مجال الوظائف الموكولة
إليها والمتحقّقة، وهاذان النظامان هما النظام المكوّن (السلوكي) المتعلّق
بالهيكل، والنظام الوظيفي (السلوكي) المتعلّق في مجال العمل. أمّا وسائل
الإعلام الوطنية بصفتها وسائل إعلام دينية تنتج برامج ذات توجّهاتٍ دينيةٍ،
فهي غير مستثناةٍ من هذه القاعدة العامّة.
واعتماداً على المصادر الإسلامية الأصيلة التي تعدّ المرجع والأُنموذج
السلوكي المعتبر الوحيد لهداية مؤسّسات البلاد الاجتماعية نظرياً وعملياً،
يقوم الباحث في هذه المقالة ببيان القواعد السلوكية والمنطق العملي لوسائل
الإعلام الوطنية في أداء وظائفها المهنية بشكلٍ عامٍّ، وفيما تتضمّنه من
وسائل التسلية التي تعتبر من أبرز وظائفها، ولا سيّما في إطار طرح مجموعةٍ
من الأُصول الستراتيجية العملية التي هي بمثابة أُسس السلوك الموجّه لوسائل
الإعلام في تحقيق ذلك.
مفردات البحث: التسلية، وسائل الإعلام، التلفزيون، الإسلام، الأُنموذج، السلوك
قاسم إبراهيمي بور*
الخلاصة:
لقد اتّخذ علم الاجتماع مواضيع وأهداف وطُرق مختلفةً وذلك تحت تأثير
المدارس الفلسفية. علم اجتماع دوركايم فهو يستند إلى الفلسفة الإثباتية
للفيلسوف (كانت) ونزّل العلم إلى مستوى الحقائق التي يمكن مشاهدتها دون أن
يأخذ بنظر الاعتبار معنى السلوك، إذ جعل التبيين العلّي فقط منطلقاً له.
أمّا علم اجتماع فنج فهو يبني آراءه على فلسفة فيتغين شتاين الثاني، إذ
إنّه لا يعير أهميةً لعلل الظواهر الاجتماعية، ويفسّر السلوك المقصود
بأساليب تفهيمية ويؤكّد على دراسة أسباب ردود الأفعال. وأمّا العلامة
الطباطبائي فإنّه يستند إلى أُصول الحكمة الصدرائية والحـُسن والعقل
والشهود والوحي، ويعتبرها المصادر الأساسية للمعرفة، كما يعتقد أنّ كلّ
واحدٍ منها ينظر إلى الحقيقة في مستوىً معيّنٍ. لذا، فإنّ النظريات
التفسيرية والتبيينية والسلوكية والنقدية العديدة التي تُطرح على أساس
مبانيه، لكلٍّ منها مصدرها الخاصّ التي تنشأ منه وتشير إلى مستوىً من
الواقع ويمكن دراستها في إطار اختباراتٍ خاصّةٍ.
مفردات البحث: الفكر الاجتماعي، علم الاجتماع، المنهجية، دوركايم، فنج، العلامة الطباطبائي، النظرية
محسن كل برور* / زهراء جواديان** / إلهام إستبرقي*** / حميد رضا عريضي****
الخلاصة:
الهدف لهذه المقالة هو تدوين استبياناتٍ أوّليةٍ معتبرةٍ حول العقيدة
بعالم الآخرة والعقيدة بعالم الآخرة الإسلامي العادل. والمجتمع الإحصائي
للبحث هم طلاب الجامعات في فرع علم النفس بجامعة آزاد الإسلامية – فرع
خوارسكان بمدينة أصفهان، وتمّ اختيار ٢٦٧ طالباً منهم كعيّنةٍ للبحث،
وأجابوا على استبيانٍ حول العقيدة بعالم الآخرة الإسلامي والعقيدة بعالم
الآخرة الإسلامي العادل والعقيدة بالحياة الدنيا العادلة للآخرين وأخلاق
العمل الإسلامي. وقد أشارت نتائج البحث إلى عدم وجود ارتباطٍ معتبرٍ بمستوى
(٠٥/٠P>) بين العقيدة بعالم الآخرة الإسلامي وعالم الآخرة الإسلامي
العادل وبين الحياة الدنيا العادلة للآخرين. ولكن لهذه الأمور ارتباطٌ
معتبرٌ مع أخلاق العمل الإسلامي في جميع الأبعاد بمستوى (٠١/٠P>).
وأثبتت نتائج التحليل وفق معيار ريجرسون، وجود صلةٍ معتبرةٍ بين العقيدة
بعالم الآخرة الإسلامي والعقيدة بعالم الآخرة العادل الإسلامي، ومن شأنهما
ترسيخ العقيدة بحياةٍ دنيويةٍ عادلةٍ للآخرين وبالجوانب الأخلاقية للعمل
الإسلامي.
مفردات البحث: العقيدة بعالم الآخرة، العقيدة بعالم الآخرة العادل، العقيدة بحياةٍ دنيوية عادلةٍ، أخلاق العمل الإسلامي
(دراسة مقارنة بين القراءة التقليدية والحديثة)
داوود صفا* / السيّد محمود نجاتي الحسيني**
الخلاصة:
الهدف من تدوين هذه المقالة هو المقارنة بين قراءة المراثي والمواليد
الدينية التقليدية والحديثة خلال العقد الأخير، ومعرفتها وتحليلها
اجتماعياً من حيث المضمون والأدبيات وأُسلوب إجرائها. الإطار النظري
التركيبي لهذا البحث يستند إلى نظريات علم الاجتماع للمناسك الدينية وفق
أُسس دوركايم وغيرتز وبيرجر.
أُسلوب البحث المتّبع هو وثائقيٌّ حسب تقنية تحليل المضمون وجمع المعلومات
والاستبيان المعكوس. وقد أثبتت نتائج البحث أنّ المراثي والمواليد الحديثة
تتضمّن مادّةً باطنيةً إحساسيةً وعاطفيةً وأدبياتٍ عاميةً عاشقةً
ومحقّرةً، حيث تشمل عشقاً دنيوياً وتشير إلى الاحترام للمولا والمراد،
وأُسلوبها حماسيٌّ مهيّجٌ إلى حدٍّ كبيرٍ، وتعتمد على نظام إضاءةٍ وصوتيٍّ
متطوّرٍ، وتُدار مجالسها بشكلٍ احترافيٍّ من قِبل القارئ. بينما المراثي
والمواليد التقليدية غالباً ما يؤكّدون على مظلومية أهل البيت (ع) ويعتمدون
غالباً على أدبياتٍ رسميةٍ يشوبها إحساسٌ باطنيٌّ وأخلاقيٌّ، وهي تعتمد
على أُسلوبٍ وأساسٍ واحدٍ. وبشكلٍ عامٍّ، فإنّ كلا النوعين من القراءة
خاليين من المضمون، ويزخران بالتصوير والحماس والاستعراض.
مفردات البحث: تحليل المضمون، قراءة المراثي التقليدية والحديثة، مراسيم العزاء، الدين الذي يميل له الناس