إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٨ - رجال الكشّى

ادام اللّه علوه، و كان ابتداء املائه يوم الثلاثاء السادس و العشرين من صفر سنة ست و خمسين و اربعمائة في المشهد الشريف الغروى على ساكنه السلام قال: هذه الأخبار اختصرتها من كتاب الرجال لأبى عمرو محمّد بن عمر بن عبد العزيز، و اخترت ما فيها.» ثم يقول في الكتاب (ص ١٣١) «فهذا لفظ ما رويناه من خطّه رضي اللّه عنه». و يقول الشيخ أبو عليّ الحائرى في منتهى المقال « (محمّد بن عمر): اقول- ذكر جملة من مشايخنا انّ كتاب رجاله المذكور كان جامعا لرواة العامّة و الخاصّة خالطا بعضهم ببعض، فعمد إليه شيخ الطائفة طاب مضجعه فلخّصه و اسقط منه الفضلات، و سمّاه باختيار الرجال و الموجود في هذه الأزمان بل و زمان العلّامة و ما قاربه انّما هو اختيار الشيخ لا الكشّى الأصل».

اقول: امّا وجود الأغلاط فيه: فان كان المراد به اغلاط وقعت في الألفاظ من النسّاخ: فصحيح، و لكنّه لا يقتضى التلخيص و الاختيار، مع انّ اغلب النسخ الموجودة مغلوطة ايضا. و ان كان المراد وجود اغلاط معنويّة: فلا تتّفق معه، فان الكتاب قد احتوى على الأحاديث الواردة في أحوال الرجال و ليس فيه آراء من المصنّف حتّى تكون صحيحة او سقيمة.

الا ان يراد الخلط الواقع في الأحاديث و الاشتباه في العناوين، كما هو موجود في بعض موارد الاختيار. و يدفع ذلك انّ هذه الاشتباهات موجودة في الكتاب الموجود لافى أصل الكتاب، و لقائل ان يقول: انّها حدثت في الاختيار لفقدان القرائن و اختلال عرض في النظم و الترتيب، و العجب من الشّيخ رضوان اللّه عليه كيف غفل عن التّنبيه الى هذه-