إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩ - رجال الكشّى

المواضع المشتبهه بل كيف و لم يصلحها في مقام؟؟؟. و هذا القول يدفعه علوّ مقام الشيخ و سمّو مرتبته الشامخة التي تأبى عن هذا الاتّهام فلا يّدعيه أحد ممّن له ادنى معرفة بمقام الشيخ رضوان اللّه عليه.

و اما تجريد الكتاب و تلخيصه عن العامّة: فان كان المراد به التجريد من رجال العامّة الّذين لم يرووا للشيعة و لا روت الشيعة عنهم: فمعناه صحيح، و لكن من المستبعد جدا أن يكون المؤلّف قد روى أحاديث متعلقة و مربوطة بافراد من العامّة بهذا المعنى العام. و ان كان المراد به التجريد من الذين روو اللشيعة اوروت الشيعة عنهم: فهو غير صحيح، لوجود عناوين مرتبطة بهذا النوع من الرواة في الكتاب، و قد أشرنا إليهم في الفهرست، الذي رتّبناه للكتاب في بعض الموارد.

و امّا الخلط في ترتيب الكتاب: فهو خطأ فاحش لانّه يوجب نقض الغرض من التصنيف، فان الكتاب قد صنّف على ترتيب الطبقات ممّا يتطلب المعرفة بالرجال و تمييز المشتركات، و مع هذا يمكن ان يزول بتغيير النظم، القرائن المقارنة بالكلام لأداء المعنى المراد.

مع انّ وجود كتاب الاختيار بخط الشيخ عند السيّد ابن طاوس رضوان اللّه عليهما: اتقن دليل على موضوع البحث، و لا سيّما مع التصريح فيه في اول الكتاب بان الشيخ املى هذا الكتاب.

و يدلّ ذلك على انّ الشيخ املى كتاب الكشّيّ في مجالسه على تلاميذه و اختار في الأملاء ما شاء اختياره من أصل الكتاب، و لم يجد بعد فرصة للتحقيق و المراجعة.