مستند الشّيعة

مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٨

جزاه خيرا عن الإسلام شارعة

جزاء رب وفي العهد بالذمم.

إلى أن قال :

قضى على الحقّ أعلى الله منزله

وأيتم الناس من عرب ومن عجم.

من النراق سرى صبح الفراق إلى

كل العراق صباحا غير منكتم.

بل عمّ أهل الولا هذا المصاب فما

لواحد منهم شمل بمنتظم.

لم يبق للخلق جيب لم يشقّ ولا

عمامة لحدوث الحادث العمم.

لا بل على ما روينا الدين ينثلم

لمثل ذاك فيا للدين من ثلم.

لي سلوة أنّ شمس العلم إن أفلت

بدت كواكب منها في دجى الظلم.

إن شئت تدري متى هذا المصاب جرى

وقد تحقق هذا الحادث الصمم.

عام مضى قبل عام الحزن يظهر من

قولي ( له غرف ) تخلو من الألم.

فقد أرّخ الشاعر العام السابق لعام الحزن ( عام الوفاة ) ، بقوله ( عام مضى ) وأنّ هذا ( العام ) يظهر من قوله ( له غرف ـ تخلو من ـ الألم ) حيث يكون الحساب الأوّلي للحروف العبارة ( له غرف ) ١٣١٥ ، وبطرح ٧١ لعبارة ( الألم ) يكون الباقي ١٢٤٤ ، فيلحقه العام التالي ( عام الحزن ) وهو سنة وفاته ، فيكون عام ١٢٤٥ ه‌ ـ ، وهو ما ذهبنا إليه آنفا.

وحمل رحمه‌الله تعالى إلى النجف الأشرف حيث دفن في الصحن العلوي بجانب والده في الايوان جهة باب الطوسي من أبواب الحضرة الشريفة.