إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ١٢
من العلماء المحققين و الفقهاء المدققين كما مر.
و ليس ذلك كله الا لشدة اهتمام الاكابر و أهل التحقيق بمصنفات الشيخ الفاضل، فانها مشحونة بالتحقيقات العلمية و الفوائد الكثيرة، و مؤلفة على ضوء التحقيق و التحبير و التهذيب و التنقيح و تحرير المطالب و تجريدها عن الحشو و الزوائد كما يشهد بذلك تآليفه القيمة.
أساتذته و الذين روى عنهم:
هو من أكابر تلامذة الفقيه الشيخ شمس الدين أبي عبد اللّه محمد بن الشيخ جمال الدين مكي ابن الشيخ شمس الدين محمد بن حامد بن أحمد النبطي العاملي الجزيني المشهور ب «الشهيد الاول».
و الفاضل المترجم يروي عن أستاذه الشهيد قدس سره، و حضر عنده و استفاد منه حتى صار من أرشد تلاميذه في الارض المقدسة النجف الاشرف، و له اختصاص و حظوة عند الاستاذ، و ولع بالبحث و التنقيب عنده.
و من ذلك عمد الى كتاب شيخه «القواعد الفقهية» فنضده و رتبه على أحسن ترتيب و سماه «نضد القواعد».
كما أنه سأله أو كاتبه في مسائل عديدة خلافية فأجاب عنها فسميت تلك المسائل مع أجوبتها بكتاب «المسائل المقدادية».
قال في الروضات: و هو الذي ينقل في كتبنا الاستدلالية الفتاوي و الخلافيات و كان نسبة تلك المسائل الى تلميذه الشيخ مقداد السيوري قدس سره النوري [١].
و قد كتب الفاضل المقداد قدس سره تاريخ شهادته و كيفيتها و فتوى علماء المخالفين لهذه الجناية التاريخية و الفاجعة الكبيرة بخطه الشريف و نقله عن خطه جمع من علمائنا في كتبهم.
[١] روضات الجنات: ٧/١٥.