العصمة - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٨
الْمُرْسَلِينَ)[١] ، يعني: إن المرسلين كسائر أفراد أُممهم مكلَّفون بالتكاليف، فلا يكون من هذه الناحية فرق بين الرسول وبين أفراد أُمته، وعلى الرسول أنْ يعمل بالتكاليف، كما أن على كل فرد من أفراد أُمّته أن يكون مطيعاً وممتثلاً للتكاليف، فلو كان المعصوم مسلوب القدرة عن المعصية، مسلوب القدرة على ترك الاطاعة، فلا معنى حينئذ للثواب والعقاب، ولا معنى للسؤال.
وقد بيّنا بالاجمال هذا المطلب في بحثنا عن آية التطهير.
والجهة الثانية
الموجودة في كلام العلامة رحمه الله قوله: بحيث لا يكون له داع إلى ترك الطاعة وفعل المعصية.
ففي هذه العبارة إشارة إلى أن ترك الطاعة وفعل المعصية إنما يكون بداع نفساني يحمل الانسان على الاطاعة، أو يحمل الانسان على إتيان المعصية وارتكابها، وهذا الانسان قد أودع الله فيه سبحانه وتعالى مختلف القوى التي يستخدمها لاغراضه الصحيحة وغير الصحيحة، إلا أن العصمة تمسك المعصوم، بحيث لا يبقى له داع إلى ارتكاب المعصية أو ترك الطاعة والتكليف الشرعي.
[١]سورة الاعراف: ٦.