الديمقراطيّة على ضوء نظريّة الإمامة والشورى

الديمقراطيّة على ضوء نظريّة الإمامة والشورى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦

وصول بعض القادة إلى الحكم أو بقائهم في سدّته ضدّ إرادة الأكثريّة.

إلاّ أنّ هناك عدّة إشكالات اُثيرت حول الديمقراطيّة ، لم يستطع أصحاب هذه النظرية والمدافعون عنها الإجابة عليها.

منها : آليّة الانتخاب ، هل هو بشكل مباشر من قبل القاعدة الشعبيّة؟ أو أنّ القاعدة تنتخب مجلساً معيّناً ، وهذا المجلس يقوم بانتخاب الحكومة؟ ويسمّى هذا المجلس بـ « النُخب » أو « أهل الحلّ والعقد ».

والإشكال الأساسي في النُخب يكمن في تعريف أفراده ، وما هي المواصفات التي يجب توفّرها فيهم ، وهل أنّ القاعدة الشعبيّة تنتخب النُخب بشكل مباشر ، أو ضمن قوائم معيّنة يقدّمها قادة الأحزاب والكتل السياسيّة في البلاد ، كما حصل في العراق الآن ، فمن الطبيعي أنّ كلّ حزب أو تكتّل سياسي رشّح الأفراد الذين ينتمون لحزبه وإن لم يتمتعوا بالمواصفات الفكريّة التي تؤهّلهم لهذا المنصب.

ومنها : أنّ الديمقراطيّة مبنيّة على حكم الشعب ، ولكن السؤال والإشكال الذي يرد عليه هو : هل المقصود بحكم الشعب هو اتفاق كافة أفراده على حكومة معيّنة؟ أو هو اتفاق الأكثريّة؟ وما المقصود بالأكثريّة ، هل هي العدديّة أو النسبيّة؟

ومن المعلوم أنّ الاتفاق والإجماع من كافة أفراد القاعدة