الديمقراطيّة على ضوء نظريّة الإمامة والشورى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢
ونكتة أُخرى مأخوذة في الصميم على نظريّة الشورى التي لدى العامّة ، أنّ في نظريّة الشورى لم يلحظ عندهم تشعّب الولاية من اللّه إلى الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى الأئمة من أهل البيت عليهمالسلام ، فإنّ هناك نصوصاً قرآنية عديدة ، مثل قوله تعالى : ( إنَّمّا وَليُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالذِينَ آمَنُوا الذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) [١] ، نزلت في علي عليهالسلام باتفاق المفسّرين ، وهي حاصرة للولاية فيه ، وبأىّ معنى من تفسير الولاية فسّرت : النصرة أو المحبة ، ولمّا تحصر في علي عليهالسلام النصرة المطلقة والمحبة المطلقة ، فإنّه يدلّ على ولايته لأُمور المسلمين.
مضافاً إلى آيات أُخرى دالّة على الولاية ، نظير آية التطهير [٢] ، ونظير آية المودّة [٣] وهي وإن كانت ظاهرها المودّة ، لكن بقرينة ما ذكر ( إنْ كُنتُم تُحِبّونَ اللّهَ فَاتّبِعُونِي يُحبِبْكُمُ اللّهُ ) [٤] ، يدلّل على أنّ المودّة المرادة هنا ، وبقرينة جعلها في كفّة خطيرة ، معادلة إلى التوحيد والنبوّة وما شابه ذلك ، فيكون المراد منها المودّة بمعنى التولّي والمتابعة.
وغيرها من الآيات والأحاديث النبويّة المتواترة ، كحديث
[١] المائدة ( ٥ ) : ٥٥. [٢] الاحزاب ( ٣٣ ) : ٣٣. [٣] الشورى ( ٤٢ ) : ٢٣. [٤] آل عمران [٣] : ٣١.