نهايه الارب في فنون الادب - النويري - الصفحة ٢٢٣
وفيها فى يوم الجمعة السادس والعشرين من شهر ربيع الأول أنعم السلطان على الأمير سيف الدين ألماس الحاجب بسكن دار النيابة خلا القاعة الحسامية، فإنه رسم بإفرادها، فأفردت، وسكن فيما عداها من المساكن.
/ ذكر وصول الأمير سيف الدين تنكز نائب السلطنة الشريفة بالشام المحروس إلى الأبواب السلطانية والقبض على الأميرين سيف الدين طشتمر البدرى [١] وسيف الدين قطلوبغا [٢] الفخرى والإفراج عنهما
وفى يوم الجمعة الرابع والعشرين [٣] من شهر ربيع الآخر من هذه السنة وصل إلى الأبواب السلطانية الأمير سيف الدين تنكز [٤] نائب السلطنة الشريفة بالشام المحروس على خيل البريد، وكان ركوبه على خيل البريد [من غزة، فإنه وصل إليها بطلبه ومماليكه/ (٢٣١) يتصيد، فرسم له بالحضور إلى الأبواب السلطانية على خيل البريد] [٥] فوصل، وتلقّاه الأمير سيف الدين بكتمر الساقى إلى سرياقوس، وتصيد معه فى تلك الجهة، ولما وصل توجه، فمثل بين يدى المقام الشريف، وشمله الإنعام السلطانى على عادته، ونزل عند الأمير سيف الدين بكتمر الساقى بداره بقلعة الجبل.
ولما كان فى يوم الأحد سادس الشهر جلس السلطان، ووقف الأمير سيف الدين تنكز بين يديه والأمراء المماليك السلطانية، فنظر السلطان إلى الأميرين
[١] طشتمر البدرى الساقى الناصرى، كان يلقب بحمص أخضر، لأنه كان يحب أكل الحمص الأخضر، وردت ترجمته فى: الدرر (٢/٢١٩) والسلوك (٢/٢١٨) .
[٢] الضبط من النجوم (٩/٢٦٩) وهو قطلوبغا الساقى الناصرى المعروف بالفخرى، كان من أخص مماليك الناصر وأكثرهم إدلالا عليه، وكان يلقب بالفول المقشر، وفى الدرر (٣/٢٥٠) وردت فى خلال ترجمته أسباب القبض عليه هو وزميله.
[٣] فى «أ» ص ٢٣٠ الرابع من شهر ربيع الآخر، وهو يوافق رواية المقريزى فى السلوك (٢/٢٨١) والسياق هنا يؤيد صحته.
[٤] ضبطه فى النجوم الزاهرة (٩/١٣ و ٣٤ و ٣٨ ... ) بفتح أوله وسكون ثانيه وكسر ثالثه، وفى صبح الأعشى ٥/٤٢٥ ضبط بضم أوله وثالثه وسكون ثانيه، وذلك عند الكلام فى أسماء الترك وعبارته «وربما أفردوا الاسم بالوصف كدمر بمعنى حديد.. وتنكز بمعنى بحر» .
[٥] ما بين الحاصرتين سقط من ك، وأثبتناه من «أ» ص ٢٣٠ و ٢٣١.