مفاهيم اسلاميه - مجموعة من المؤلفين - الصفحة ١٢
الأدب
لغة: أَدَبَ القومَ: دعاهم إلى مأدبته، والأدب: رياضة النفس بالتعليم والتهذيب، وقد ورد هذا المعنى فى الحديث الشريف (أدبنى ربى فأحسن تأديبى) (١) والأدب: الجميل من النظم والنثر كما فى الوسيط (٢) .
واصطلاحا: أطلق فى بادىء الأمر على ما أثر عن العرب من فنون القول النثرى والشعرى وكل ما نتج عن القرائح.
وقد ظهرت بعض الكتب تحمل هذه الدلالة فى عناوينها مثل: أدب الكاتب لابن قتيبة، وكتاب الأدب فى صحيح البخارى وغيرهما كثير.
والعلاقة بين المعنى اللغوى "الدعوة إلى الطعام" والمعنى الاصطلاحى "فنون القول" أن الأول غذاء للجسم، والثانى: غذاء للعقل والروح (٣) .
وفى العصر الحديث قصرت كلمة "الأدب" على الكلام الإنشائى البليغ الذى يحمل الكثير من الأخيلة والتصويرات والإيحاءات (٤) . وكان قبل ذلك يطلق على كل ما تنتجه القرائح (٥) على نحو ما يطلق عليه الأروبيون الآن (٦) فيشمل فنون القول جميعا الخيالى والعقلى كالتاريخ والفلسفة والرواية والقصيد.
أ. د/عبد العظيم إبراهيم المطعنى
الهامش:
١- النهاية فى غريب الحديث والأثر، ابن كثير، دار الفكر، ط٢ ١٣٩٩هـ/١٩٧٩م، تحقيق طاهر أحمد الزاوى، ود/محمودالطناحى (١ /٢) .
٢- المعجم الوسيط مجمع اللغة العربية، دار المعارف، القاهرة، مادة (أدب) .
٣- النقد الأدبى القديم، د/على العمارى، مقدمة الدراسة ص٢.
٤- العصر الجاهلى، د/شوقى ضيف، دار المعارف، ط٧، ١٩٧٦م.
٥- مقدمة ابن خلدون، عبد الرحمن بن خلدون، دار الفكر، القاهرة ص٥٥٣.
٦- نظرية الأدب، رينيه ويليك، واوستن وارين، المجلس الأعلى لرعاية الفنون والأدب والعلوم الاجتماعية، دمشق، تعريب محيى الدين صبحى، ط١، ص١٩-٢٠.
مراجع الاستزادة:
١- تاريخ الأدب العربى، أحمد حسن الزيات، نهضة مصر، القاهرة، ط٢.
٢- لسان العرب، ابن منظور، دار المعارف، القاهرة