سيرة ابن إسحاق

سيرة ابن إسحاق - محمد بن إسحاق بن يسار - ج ٣ - الصفحة ٢٩٤

قالوا نعم قال فوالذي بعثني بالحق لله أرحم بعباده من أم الأفراخ بفراخها ارجع بهن حتى تضعهن من حيث أخذتهن وأمهن معهن قال فرجع بهن ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ولم يلق كيدا فلبث بها شهر ربيع الأول كله الا قليلا منه ٤٩٥ ثم غزا يريد قريشا وبنى سليم حتى بلغ بحران معدن بالحجاز في ناحية الفرع وذلك المعدن للحجاج بن علاط البهزي فأقام به شهر ربيع الآخر وجمادي الأولى ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا ٤٩٦ وقد كان فيها بين ذلك من غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم بني قينقاع وكان من حديث بني قينقاع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمعهم في سوق بني قينقاع فقال لهم يا معاشر يهودا احذروا من الله مثل ما نزل بقريش من النقمة وأسلموا فإنكم قد عرفتم اني نبي مرسل تجدون ذلك في كتابكم وعهد الله إليكم قالوا يا محمد انك ترانا كقومك يغرك أنك لقيت قوما لا علم لهم بالحرب فأصبت منهم فرصة انا والله لو حاربناك لتعلمن أنا نحن الناس ٤٩٧ أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال نا النفيلي قال حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق قال حدثني مولى لآل زيد بن ثابت عن سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس قال ما نزل هؤلاء الآيات الا فيهم * (قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد) * إلى قوله (قد كان لكم آية في فئتين التقتا) أي في أصحاب بدر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقريش * (فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة) * إلى قوله * (إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار) *
(٢٩٤)