الأربعون حديثاً

الأربعون حديثاً - عزالدین حسین حارثی عاملی - الصفحة ١٤٩

.وبالطريق المذكور إِلى محمّدبن يعقوب، عن أَبي عليّ وقال النبيّ صلى الله عليه و آله «أكثر ما تلج به أُمّتي النار الأجوفان: البطن والفرج» [١] . وقال عليّ عليه السلام: «إنّما أخاف عليكم اثنتين: اتّباع الهوى، وطول الأمل. أمّا اتّباع الهوى فإنّه يصدّ عن الحق، وأمّا طول الأمل فإنّه يُنسي الآخرة» [٢] . وقال أبو جعفر الباقر عليه السلام: «كلّ عين باكية يوم القيامة غير ثلاث: عين سهرت في سبيل اللّه ، وعين فاضت من خشية اللّه ، وعين غُضَّت عن محارم اللّه » [٣] . وقال ولده الصادق عليه السلام في قول اللّه عزّوجلّ: «وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّه جَنَّتانِ» [٤] قال: «من علم أَنّ اللّه يراه ويسمع ما يقوله [ويفعله من خير أو شرٍّ] فيحجزه ذلك عن القبيح من الأَعمال، فذلك الذي خاف مقام ربّه ونهى النفس عن الهوى» [٥] .

الحديث السادس: في العبادة، ويتبعها المداومة على العمل والاقتصاد فيه وتعجيل فعل الخير

.وبسندي المتقدّم عن عليّ بن إِبراهيم، عن محمّد بن «قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: أَفضل الناس من عشق العبادة فعانقها، وأَحبّها بقلبه، وباشرها بجسده، وتفرّغ لها، فهو لايبالي على ما أَصبح من الدنيا، على عسرٍ أَم على يسرٍ» [٦] . وقال الصادق عليه السلام: «العباد ثلاثة: قوم عبدوا اللّه عزّوجلّ خوفاً فتلك عبادة العبيد،


[١] الكافي، ج ٢، ص ٧٩، باب العفّة، ح ٥[٢] الكافي، ج ٢، ص ٣٣٥، باب اتباع الهوى، ح٣[٣] الكافي، ج ٢، باب اجتناب المحارم، ح ٢[٤] الرحمن (٥٥)، ٤٦[٥] الكافي، ج ٢، باب اجتناب المحارم، ح ١[٦] الكافي، ج ٢، ص ٨٣، باب العبادة، ح ٣