قرب الإسناد

قرب الإسناد - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٢٧

ومراده من الراوي ضعف الرقاشي ظاهراً.

ومن العجب انه رحمه‌الله لا يلتزم باعتبار الحديث لكونه في اصل معتبر والا لكانت كل اخبار الكتب الاربعة معتبرة بجميعها ، ولا يقول به نفسه ، ومن حكم باعتبار مجموعها حكم باعتبار شهادة مؤلفيها بصحة اخبارها ، وهذا امر آخر فتامل جيداً.

تذنيب : قد ذكر بعض الاعلام على ما استفدناه في بعض المجالس التي صادفنا فيها الحبر القمقام الرجالي كمال الدين ابا الهدى بن ابي المعالي (رحمهما الله ) : انه قد تكثر في قرب الاسناد ذكر عبدالله بن الحسن العلوي ، عن جده علي بن جعفر ، ومقتضاه ان عبدالله من احفاد مولانا الكاظم عليه‌السلام ، لكن مقتضى الاسناد المذكور ان والد عبدالله هو الحسن ، والنسخة معتبرة ، ومقتضى كلام النجاشي كون الوالد جعفر بن الحسن ، كما ان مقتضى الاسناد المذكور كون علي بن جعفر والد الحسن ، ومقتضى كلام النجاشي كون والد الحسن بن مالك بن جامع او جابر ، اللهم الا ان يحمل الجد على الاعلى ، ولكنه بعيد لبعد رواية الشخص عن جده البعيد.

اقول : إن ما ذكره مبني على طرح الاتحاد بين عبدالله بن جعفر وعبدالله ابن الحسن ، وليس له دليل يعتمد عليه ، بل الظاهر التغاير ، وقد تقدم ان عبدالله ابن جعفر مؤلف قرب الاسناد ، ويروي عن عبدالله بن الحسن ، والمؤلف حميري كما سمعت ايضاً فيما تقدم ، وعبدالله بن الحسن علوي ينتهي نسبه الى مولانا جعفر بن محمد الصادق عليهما‌السلام ، مع انه لم يذكر احد من علماء الرجال على ما وقفت ذلك الاتحاد ، بل الظاهر من كلهم خلافه كما سمعت عن جماعة ،

فما تلونا عليك توثيق الحميري ـ اعني عبد الله بن جعفرـ ولم نظفر بذكر عبد الله بن الحسن فهو مجهول ، او من الحسان على رأي بعض اهل البصيرة.