المسائل العكبرية

المسائل العكبرية - الشيخ المفيد - الصفحة ٦٧

مفروضا فأضيف إليه كقولهم: كان كذا في ١ زمن آدم ٢ أو زمان سليمان ٣ ونحو ذلك.
والدهر ما امتد من الأوقات وطال ولم يضف إلى شئ بعينه. فالزمان على ما ذكرناه أقصر من الدهر، والدهر أطول من الزمان.
فصل. ومعنى قوله تعالى: * (هل أتى على الانسان حين من الدهر) * قد أتى على الانسان طائفة من الدهر ٣ وبعض الدهر لم يكن في شيئا مذكورا. والحين، على ما جاء به الأثر، ستة أشهر ومقدارها. من الزمان، قال ٤ تعالى: * (تؤتي أكلها كل جين بإذن ربها) * ٥ وهي: تأتي بثمرها في كل ستة أشهر، ولسنا نقطع على أن الحين الذي كان أتى على الانسان هذا القدر بعينه. وإنما يجعل ٦ معنى الحين في الشرع وحكمه [١٤ ظ] ما قدرناه للأثر ٧، على ما بيناه.
فصل. وأما ٨ قوله إن الأشباح مخلوقة قديمة، فهو باطل وكلام ٩ متناقض.
اللهم إلا أن يريد بذكر القدم تقدم الزمان الذي لا ينافي الابتداء والحدوث، فذلك مما يسلم به الكلام من التناقض. إلا أنا لسنا نعلم ما أراد بقوله: الأشباح قديمة ومخلوقة ١٠، ولا ما عناه بذلك، فيكون كلامنا بحسبه، والقول بأن الأشباح ١١ قديمة،

١ - حش: + كذا أو.
٢ - رض: + عليه السلام.
٣ - " من الدهر " ساقطة من رض.
٤ - حش، رض، مل: + الله.
٥ - سورة إبراهيم (١٤): ٢٥ ٦ - رض، مل. نجعل.
٧ - رض، مل: ما قدر. الأثر.
٨ - رض، مل. فأما.
٩ - رض، مل: كلامه.
١٠ - حش: قديمة مخلوقة.
١١ - في الأصل وحش ومل: أشباحا. وفي رض. أشباحنا ولعل ما اخترناه أنسب لما يقتضيه السياق.
(٦٧)