أصول الفقه- ط جماعة المدرسين - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٥٢
٦ - التفصيل بين الشرط الشرعي وغيره أيضا، ولكن بالعكس، أي يجب الشرط الشرعي بالوجوب المقدمي دون غيره [١].
٧ - التفصيل بين المقدمة الموصلة، أي التي يترتب عليها الواجب النفسي فتجب، وبين المقدمة غير الموصلة فلا تجب. وهو المذهب المعروف لصاحب الفصول [٢].
٨ - التفصيل بين ما قصد به التوصل من المقدمات فيقع على صفة الوجوب وبين مالم يقصد به ذلك فلا يقع واجبا. وهو القول المنسوب إلى الشيخ العظيم الأنصاري [٣].
٩ - التفصيل المنسوب إلى صاحب المعالم الذي أشار إليه في مسألة الضد، وهو اشتراط وجوب المقدمة بإرادة ذيها [٤]. فلا تكون المقدمة واجبة على تقدير عدم إرادته.
١٠ - التفصيل بين المقدمة الداخلية - أي الجزء - فلا تجب، وبين المقدمة الخارجية فتجب [٥].
وهناك تفصيلات أخرى عند المتقدمين لا حاجة إلى ذكرها.
وقد قلنا: إن الحق في المسألة - كما عليه جماعة [٦] من المحققين
[١] ليس هذا التفصيل قسيما للقول الثالث المتقدم، بل هو قسم منه، وهو مقتضى كلام كل من
استدل لوجوب الشرط الشرعي بالعقل، مثل ابن الحاجب والعضدي، وهكذا الكلام في
التفصيل السابق، راجع بدائع الأفكار للمحقق الرشتي: ص ٣٥٥.
[٢] في ط الأولى زيادة: الذي كان يتبجح به، راجع الفصول الغروية: ص ٨٢ - ٨٦.
[٣] راجع مطارح الأنظار: ص ٧٢.
[٤] يظهر من عبارته في بحث الضد، راجع معالم الدين: ص ٧١.
[٥] ليس هذا تفصيلا في الحقيقة، فإن مراد من يقول بعدم وجوب المقدمة الداخلية هو نفي
الوجوب الغيري عنها باعتبار عدم كونها مقدمة، للزوم المغايرة بين المقدمة وذي المقدمة،
راجع فوائد الأصول: ج ١ ص ٢٦٤. (*)
أول من تنبه إلى ذلك وأقام عليه البرهان بالأسلوب الذي ذكرناه - فيما أعلم - استاذنا
المحقق الإصفهاني - قدس الله نفسه الزكية - وقد عضد هذا القول السيد الجليل المحقق
الخوئي - دام ظله - وكذلك ذهب إلى هذا القول، وأوضحه سيدنا المحقق الحكيم - دام ظله -
في حاشيته على الكفاية.