موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٧٧ - الإسم و الآثار
و لبنانيّين. كما غدت سوق شتورا التجاريّة من أبرز الأسواق الجبليّة. ففيها تتوقف سيارات العرب و الأجانب المتنقلة بين بيروت و دمشق ليتبضع مستقلّوها من تلك الأسواق مختلف السلع و البضائع، و ليتناولوا في مطاعمها الفخمة المأكولات الشهيّة المتنوّعة.
و إذا كانت شتورا قد شهدت بعض التراجع الموقّت في خلال سنوات الحرب في الربع الأخير من القرن العشرين، فإنّها اليوم في صدد استعادة مكانتها.
الإسم و الآثار
أجمع الباحثون على ردّ اسم شتورا إلى السريانيّة:ESHTUORA أي لحف الجبل و سفحه.
يعتبر التقليد في البلدة أنّ الأمبراطور الرومانيّ ألكسندر سيفيروس (ت ٢٣٥ م.) كان ينتقل من قصره في قبّ الياس عصر كلّ يوم ليجلس تحت شجرة وارفة فوق قمّة" تل البركة" في شتورا، و قد عثر مؤخّرا في" تلّ البركة" على نقود نحاسيّة، منها ما يحمل إسم هذا الأمبراطور بالذات.
استمرّ" تلّ البركة" ذا شأن استراتيجي هام في التاريخ الحديث كما ذكر العديد من المدوّنات، إذ احتلّته عدّة جيوش و جعلت منه موقعا حصينا و مرصدا كاشفا خصوصا في الحقبة العثمانيّة و في حقبة الانتداب. و لا تزال معالم" الغرفة" أو" المرصد" باقية إلى اليوم هناك. و قد كان لها دور هام في النزاع المسلّح الذي نشب في أواخر الحرب العالميّة الثانية بين الديغوليّين و الفيشيّين.