شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٦ - لفت نظر

فإني به جار الشهيد بكربلا * سليل رسول الله خير مجير
فإني به في حفرتي غير خائف * بلا مرية من منكر ونكير
أمنت به في موقفي وقيامتي * إذ الناس خافوا من لظى وسعير
فإني رأيت العرب يحمى نزيلها * ويمنعه من أن ينال بضير
فكيف بسبط المصطفى أن يذود من * بحائره ثاو بغير نصير؟
[وعار على حامي الحمى وهو في الحمى * إذا ضل في البيدا عقال بعير]

لفت نظر:

ذكر السيد الأمين صاحب (الأعيان) في ص ٣٣٦ ج ٥: إن المترجم له ولد سنة ٨٤٠ مستفيدا من أرجوزة له في علم البديع وهذا التاريخ بعيد عن الصواب جدا، وذهول عما ذكره السيد نفسه من أمور تفنده وتضاده، قال في ص ٣٤٠:

وجد بخطه كتاب (دروس) الشهيد فرغ من كتابته سنة ٨٥٠ وعليه قراءته وبعض الحواشي الدالة على فضله.

وعد من تآليفه ص ٣٤٣ [حياة الأرواح] فقال: فرغ من تأليفه سنة ٨٤٣.

وذكر له مجموعة كبيرة فقال: قال صاحب الرياض: رأيته بخطه في بلدة إيروان من بلاد آذربيجان، وكان تاريخ إتمام كتابة بعضها سنة ٨٤٨، وبعضها سنة ٨٤٩، وبعضها ٨٥٢.

وقال في ص ٣٣٦: تاريخ وفاته مجهول، وفي بعض المواضع: إنه توفي سنة ٩٠٠ ولم يذكر مأخذه، فهو إلى الحدس أقرب منه إلى الحس لكنه كان حيا سنة ٨٩٥ فإنه فرغ من تأليف (المصباح) في ذلك التاريخ، وليس في تواريخ مؤلفاته ما هو أزيد من هذا. فعلى ما استفاده سيد الأعيان من تاريخ ولادته ٨٤٠ يكون عند تأليفه (المصباح) ابن خمس وخمسين سنة، وله في رائيته في (المصباح) قوله:

بشيخ كبير له لمة * كساها التعمر ثوب القتير

فمجموع ما ذكرناه يعطينا خبرا بأن شاعرنا المترجم له ولد في أوليات القرن التاسع، وإنه كان في سنة ٨٤٣ مؤلفا صاحب رأي ونظر، يثني على تآليفه الأساتذة الفطاحل، وكان حينما ألف (المصباح) سنة ٨٩٤ شيخا هرما كبيرا.