رسالة في الرضاع - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨٢ - أنه إذا حصل الرضاع المعتبر صارت المرضعة و الفحل أبوين للمرتضع
خصوص الأم النسبية أو خصوص الرضاعية أو الأعم و كذلك المراد بالبنت فالاحتمالات تسعة و لا نسلم الصغرى إلا في احتمالين منها إحداهما أن يراد من الأم و البنت النسبيتان و الثاني أن يراد من الأم النسبية و من البنت الأعم فإن أريد الأول منهما فالصغرى و الكبرى إلا أن الحاصل منها ليس إلا قولنا إن الأم النسبية لولد البنت النسبية محرمة من جهة النسب لكن الأصغر في هذه الصغرى غير مندرج تحت الأوسط في كبرى قوله ع: كلما يحرم من النسب يحرم من الرضاع لما عرفت من أن المراد بالموصول في الحديث هو العنوان الكلي المشترك بين العنوان الحاصل من علاقة النسب و الحاصل من علاقة الرضاع لأنه الذي يعقل أن يحكم عليه بالتحريم من كلتا الجهتين أعني الرضاع و النسب و ليس المراد به خصوص العنوان النسبي إذ لا يعقل الحكم على نفس هذا العنوان بأنه يحرم من جهة الرضاع إلا أن يراد أنه يحرم نظيره كما ذكرنا سابقا و حينئذ نقول كون مرضعة ولد البنت نظيره للأم النسبية لولد البنت ممنوع لأن اللام النسبية لولد البنت كانت متصفة بالبنتية و باعتبارها ثبت لها التحريم و مرضعة ولد البنت ليست كذلك. نعم نظيره الأم النسبية لولد البنت النسبية الأم النسبية لولد البنت الرضاعية و الحاصل أن المحرم في النسب أم ولد البنت المقيدة بكونها بنتا فنظيرها المحرم في الرضاع أيضا أو ولد البنت المقيدة بذلك القيد غاية الأمر أن القيد المذكور في النسب من اللوازم للمقيد و في الرضاع قد يكون و قد لا يكون فإذا كان فيثبت النظارة و إلا فلا نظارة فلا حرمة و إن أريد الثاني منهما فالمقدمتان مسلمتان و يستنتج منهما أن الأم النسبية لولد البنت مطلقا محرمة من جهة النسب و لو باعتبار بعض أفرادها و هي الأم النسبية فيصح أن يضم إليه قوله ع: كلما يحرم من النسب يحرم من جهة الرضاع فيصير حاصل هذا أن الأم النسبية لولد البنت مطلقا عنوان كلي مشترك بين أم ولد البنت النسبية و أم ولد البنت الرضاعية و هذا العنوان