دراسات في الأصول - تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٨٠ - الفرق بين الخطابات الشخصيّة و الخطابات القانونيّة
نعم، يمكن التفكيك في النجاسة الظاهريّة بالنسبة إلى العالم بالحالة السابقة و الجاهل بها، فإنّ العالم يجري استصحاب النجاسة فيكون نجسا بالإضافة إليه، و الجاهل يجري أصالة الطهارة فلا يكون نجسا بالإضافة إليه، و لا يمكن الالتزام بهذا المعنى في الأحكام الواقعيّة.
و منها: أنّ المكلّف إذا شكّ في أنّه قادر على إتيان المكلّف به أم لا، فمرجع الشكّ في القدرة إلى الشكّ في توجّه الخطاب إليه و عدمه. و في صورة الشكّ فيه لا بدّ من جريان أصالة البراءة، مع أنّ المتّفق عليه هو الاحتياط في مورد الشكّ في القدرة، فلا يمكن الجمع بين القول بالانحلال و كلّ مكلّف له خطاب خاصّ، و القول بالاحتياط في مورد الشكّ في القدرة.
أمّا ما ذهب إليه استاذنا السيّد الإمام (رحمه اللّه) من أنّ الخطابات الشرعيّة خطابات كلّيّة متوجّهة إلى عامّة المكلّفين، بحيث يكون الخطاب في كلّ واحد منها واحدا و المخاطب متعدّدا حسب تعدّد المكلّفين، و المصحّح لهذا النوع من الخطاب العامّ إنّما هو ملاحظة حال نوع المخاطبين دون كلّ واحد منهم، فإن كانوا بحسب النوع قادرين بالقدرة العقليّة و العاديّة صحّ خطاب الجميع بخطاب واحد، و لا يكون عجز البعض عقلا أو عادة موجبا لاستهجان الخطاب العامّ بعد عدم خصوصيّة مميّزة للعاجز، و هكذا بالنسبة إلى العاصي و الكافر، فإنّ المصحّح لتوجيه الخطاب العامّ الشامل للعاصي و الكافر أيضا إنّما هو احتمال التأثير بالنسبة إلى النوع و إن علم بعدم تأثيره بالنسبة إلى بعض المخاطبين.
و بالجملة، لا وجه للقول بانحلال الخطابات الشرعيّة إلى خطابات متعدّدة حسب تعدّد المخاطبين المكلّفين، خصوصا بعد كون مقتضى ظواهرها هو