الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٦ - أول من كتب عن الزهراء
و قد نال هذا الكتاب بعناية خاصة من مختلف المجتمعات و قد بادر البعض من ايران و العراق و لبنان و باكستان و الهند إلى تحقيقه بصورة دقيقة و تامة، و ترجم أيضا إلى الفارسية و الأردية و الإنجليزية عدة مرات، و هو حاليا منتشر في جميع أقطار العالم.
و بعد كتاب سليم يأتي كتاب «تزويج فاطمة الزهراء (عليها السلام)» تأليف محمد بن سيرين البصري (٣٣ ه- ١١٠ ه)، و هو كتاب ألف بصورة مستقلة حول الزهراء (عليها السلام) في القرن الأول و قد ذكرناه هنا للإشارة فقط و سيأتي ذكره بالتفصيل في باب ذكر الكتب حسب القرون.
و هكذا استمر التأليف حول حياة الزهراء (عليها السلام) و مناقبها بعد ذلك بحيث لم تقف و لم تتعثر مسألة التأليف في زمان من الأزمنة طيلة ألف و أربعمائة عاما الماضية، بل كانت في تزايد يوما بعد يوم.
و هذه المؤلفات نشرت إما بصورة كتاب مستقل أو ضمن الكتب التاريخية.
و هنالك كتب خطية موجودة في المكتبات العامة و الخاصة قد ألفت حول الزهراء (عليها السلام) و لكن لم نعثر عليها بعد، لأن فهرسة بعض المكتبات لم تعد بصورة كاملة لحد الآن أو لم يتم إعدادها بشكل تام. فعلى هذا يحتمل أن تزداد إحصائية عدد الكتب المؤلفة حول الزهراء (عليها السلام) فيما لو عثرنا على هذه الكتب.
و في السنوات الأخيرة قد ارتفعت نسبة التأليف حول الزهراء (عليها السلام) بحيث أثبتت الإحصائيات أن في السنوات العشر الأخيرة قد ألف حول الزهراء (عليها السلام) و ترجم في هذا المجال من الكتب عدد يقارب ما ألّف طيلة ألف و أربعمائة عاما الماضية.
و كل هذا ينبئ عن وجود اهتمام خاص قد نشأ و بدء في العالم حول مدرسة أهل البيت (عليها السلام) و قد توجهت الأنظار إلى أئمة أهل البيت (عليهم السلام) في الآونة الأخيرة و هذا ما نلمسه في الطبقات و الجاليات المختلفة التي ألفت حول أهل البيت (عليهم السلام)، و لا سيما نجد مؤلفات كثيرة دوّنت حول النبي صلّى اللّه عليه و آله و الإمام علي (عليه السلام) و السيدة الزهراء (عليها السلام) و الإمام الحسين (عليه السلام) و الإمام صاحب العصر عجل اللّه تعالى فرجه.