المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه - الشعراني، أبو الحسن - الصفحة ٦ - كلمة قيّمة حول هذا الكتاب من الاستاذ آية اللّه حسنزاده الآملي دامت افاداته
على أهمّ المسائل، و تحرّينا أسهل الطرق، و أعرضنا عن ذكر المعقّدات، و بيّنت اكثر ما يحتاج اليه الطالب في مطالب الكتاب و شرحه، و نقلت فيه كثيرا من المباحث المهجورة التي يتكرر التمسّك بها في الكتب و لا يستغنى عن تدرّسها ...».
ثم إنّ اللّه سبحانه قد قيّض بقضائه المبرم الجاري، لذلك التراث الأفخم الدّاري، أن يجعل الذّكرى للشيخ الأعظم الأنصاري،- عليه شآبيب رحمة الباري-، فقد اهتمّ علماء المؤتمر العالمى لتخليد الشيخ المنوّه بذكره و تجليله- رفع اللّه أعلامهم لإعلام المعارف الحقّة الإلهية و إعلائها- بطبعه و نشره أول وهلة على أحسن نظم و أتقن نضد، فخرج هذا العلق النفيس من الطبع كالبدر الطالع العارج من الأفق راجيا من اللّه ذى المعارج أن يجعله كالقصيدة العائرة في المجامع العلمية الدائرة في مشارق الأرض و مغاربها.
ما هو المدخل؟ و حيث إن هذه الصحيفة المنيفة موسومة ب «المدخل إلى عذب المنهل» فحريّ أن نبحث عن المدخل و نأتي بما يوجب مزيد الاستبصار فيه، فنقول: صناعة المدخل كانت في قديم الأيام سنّة جارية من أقلام الأعلام، كما تنبئك الصحف المدوّنة في أسامى الكتب و الفنون كالفهرست لابن النديم و كشف الظّنون، ففى المجلد الثاني من الثاني قد عرّفت عدة من كتب المدخل في العلوم العديدة (ص ١٦٤٤- ١٦٤١- ط ٢) تنتهي الى اكثر من ثلاثين كتابا فى المدخل.
و الغرض من تدوين المدخل أن تذكر فيه اصول و امّهات هي كالمفاتيح لفتح مقفّلات ذلك العلم و حلّ مسائله و تسهيل الأمر في النيل بها. مثلا قال ابو معشر البلخى (المتوفى ٢٧٢ ه) في ديباجة كتابه: «المدخل الكبير الى علم احكام النجوم»: «... فرأيت أن أؤلّف هذا الكتاب في المدخل الى علم