المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه - الشعراني، أبو الحسن - الصفحة ٥ - كلمة قيّمة حول هذا الكتاب من الاستاذ آية اللّه حسنزاده الآملي دامت افاداته
موسى بن بكر قال: قلت لأبى عبد اللّه (عليه السلام) الرجل يغمى عليه اليوم و اليومين أو ثلاثة أو اكثر من ذلك كم يقضى من صلاته؟ فقال: أ لا اخبرك بما ينتظم به هذا و أشباهه؟ فقال: كل ما غلب اللّه عليه من أمر فاللّه أعذر لعبده.
و زاد فيه غيره و هذا من الأبواب التي يفتح كل باب منها ألف باب».
و الشواهد من الروايات و إفادات أئمة التحقيق و الاجتهاد و الاستنباط في ذلك كثيرة جدا. و بما أهديناه و أومأنا إليه تعلم حقّانية ما صدّرناه به مقالتنا هذه من أن نظام الفقه و قوامه بأصوله؛ كما تعلم حقّانية ما قالوا في بيان فائدة علم الأصول من أن فائدته هي العلم باحكام اللّه تعالى شأنه.
و قد أغنانا عن استيفاء الخوض في بيان الحاجة إلى علم أصول الفقه و وجه تسميته بذلك و ساير ما يجب أن يحرّر في شأنه و شأوه، ذلك الكتاب الكريم و السفر القيّم القويم و التراث الغالي الجسيم، الذي بين يديك: «المدخل الى عذب المنهل». و لعمري هو كاسمه مدخل بحر عذب فرات سائغ شرابه، فطوبى لمن يرتوى منه. و قد أفاضه رب ن و القلم على المفرد في جمع العلوم، طود التحقيق و التفكير، الزاهد الذي عزفت نفسه عن الدنيا و ما فيها فتساوى عنده حجرها و ذهبها، استاذنا الأعظم، العلم الآية، الميرزا ابو الحسن الطهراني الشهير بالعلّامة الشعراني- شرّف اللّه نفسه النفيسة.
و هو- (قدس سره) الشريف- بعد ما صنّف كتابه الموسوم ب «منهل الرواية على أولى الدراية من مشرع الكفاية» في شرح الكفاية في الأصول، ألهم بتصنيف مدخل لذلك الشرح المنيف و قد وفّق لذلك على وفق ما رام و شاء، و اتمّه على أحسن الرّويّة و الرّؤية و الرّواء، ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء. و قد أعرب بطائفة ممّا ادّخره في مطاويه بقوله المستطاب في آخر الكتاب: «و لمّا كان الغرض من وضع هذا المدخل التسهيل على الطالبين اقتصرنا في كلّ باب