المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه - الشعراني، أبو الحسن - الصفحة ٣ - كلمة قيّمة حول هذا الكتاب من الاستاذ آية اللّه حسنزاده الآملي دامت افاداته
كلمة قيّمة حول هذا الكتاب من الاستاذ آية اللّه حسنزاده الآملي دامت افاداته
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه الذي هدانا مشارع الأحكام و مناهج الحلال و الحرام. و شرائف صلواته على بعيثه بالحقّ محمّد سيّد الأنام، صلاة تتجدّد على تعاقب اللّيالي و الأيام، و على آله أحسن منازل القرآن، و على جميع عباد الرحمن.
و بعد فإنّ نظام الفقه و قوامه بأصوله، و ذلك لأن تلك الأصول قواعد كليّة هى ذرائع إلى بغية الأحكام الشرعيّة الفرعيّة عن أدلّتها التفصيلية؛ فلا مناص لمن حاول أن ينال منّة الاجتهاد، و يرزق ملكة الاستنباط في معرفة الفروع الفقهيّة إلّا أن يرتاض و يتدرّب في أصولها كما كان ديدن الفقهاء و دأبهم من أصحاب أئمّتنا- (عليهم السلام)- كذلك أيضا. ففي مادة «ف ر ع» من مجمع الطريحي- (رضوان اللّه عليه)-: «و في الحديث الصحيح عن زرارة و أبي بصير عن الباقر و الصادق- (عليهما السلام)- قالا: علينا أن نلقي اليكم الأصول و عليكم أن تفرّعوا».
ثمّ افاد الطريحي فى بيان الحديث و أجاد بقوله: «و معناه بحسب التبادر- و اللّه أعلم-: علينا أن نلقي إليكم نفس أحكامه تعالى بأصول من الكلام يفرّع عليها غيرها من متعلقاتها (من متفرعاتها- خ ل) و عليكم اى و يلزمكم أن