المحاسن - البرقي، ابو جعفر - الصفحة ٣٨٠ - باب
سَنَةً مِنَ السِّنِينَ وَ نَحْنُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَأَقَمْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ نَطْلُبُ الطَّرِيقَ فَلَمْ نَجِدْهُ فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَ قَدْ نَفِدَ مَا كَانَ مَعَنَا مِنَ الْمَاءِ عَمَدْنَا إِلَى مَا كَانَ مَعَنَا مِنْ ثِيَابِ الْإِحْرَامِ وَ مِنَ الْحَنُوطِ فَتَحَنَّطْنَا وَ تَكَفَّنَّا بِإِزَارِ إِحْرَامِنَا فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا فَنَادَى يَا صَالِحُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَأَجَابَهُ مُجِيبٌ مِنْ بَعْدُ فَقُلْنَا لَهُ مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَقَالَ إِنَّا مِنَ النَّفَرِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ غَيْرِي فَأَنَا مُرْشِدُ الضَّالِّ إِلَى الطَّرِيقِ قَالَ فَلَمْ نَزَلْ نَتَّبِعُ الصَّوْتَ حَتَّى خَرَجْنَا إِلَى الطَّرِيقِ
١٥٩ عَنْهُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ الْقَصَبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ إِنَّ الْعَفَارِيتَ مِنْ أَوْلَادِ الْأَبَالِسَةِ تَتَخَلَّلُ وَ تَدْخُلُ بَيْنَ مَحَامِلِ الْمُؤْمِنِينَ فَتُنَفِّرُ عَلَيْهِمْ إِبِلَهُمْ فَتَعَاهَدُوا ذَلِكَ بِآيَةِ الْكُرْسِيِّ
١٦٠ عَنْهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى رَفَعَهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) إِنَّ هَاتِفاً هَتَفَ بِهِ فَقَالَ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ أَيُّ شَيْءٍ كَانَتِ الْعَلَامَةُ بَيْنَ يَعْقُوبَ وَ يُوسُفَ فَقَالَ لَمَّا قُذِفَ إِبْرَاهِيمُ (ع) فِي النَّارِ هَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ (ع) بِقَمِيصٍ فِي قَصَبَةِ فِضَّةٍ فَأَلْبَسَهُ إِيَّاهُ فَفَرَّتْ عَنْهُ النَّارُ وَ نَبَتَ حَوْلَهُ النَّرْجِسُ فَأَخَذَ إِبْرَاهِيمُ (ع) الْقَمِيصَ فَجَعَلَهُ فِي عُنُقِ إِسْحَاقَ (ع) فِي قَصَبَةِ فِضَّةٍ وَ عَلَّقَهَا إِسْحَاقُ (ع) فِي عُنُقِ يَعْقُوبَ (ع) وَ عَلَّقَهَا يَعْقُوبُ (ع) فِي عُنُقِ يُوسُفَ (ع) وَ قَالَ لَهُ إِنْ نُزِعَ هَذَا الْقَمِيصُ مِنْ بَدَنِكَ عَلِمْتُ أَنَّكَ مَيِّتٌ أَوْ قَدْ قُتِلَتَ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ إِخْوَتُهُ أَعْطَاهُمُ الْقَصَبَةَ وَ أَخْرَجُوا الْقَمِيصَ فَاحْتَمَلَتِ الرِّيحُ رَائِحَتَهُ فَأَلْقَتْهَا عَلَى وَجْهِ يَعْقُوبَ بِالْأُرْدُنِ فَقَالَ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ
تم كتاب السفر مع زيادته من المحاسن بمن الله و جوده. و (صلى الله على محمد و آله الطاهرين و سلم تسليما كثيرا)