المحاسن - البرقي، ابو جعفر - الصفحة ٣٠٤ - كتاب العلل
عَلَى الْعُرْيَانِ
١٣ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مِنَ الْخُفِّ وَ الظِّلْفِ يُدْفَعُ إِلَى الْمُتَجَمِّلِينَ وَ أَمَّا الصَّدَقَةُ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ مَا أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ فَلِلْفُقَرَاءِ فَقُلْتُ وَ لِمَ صَارَ هَذَا هَكَذَا قَالَ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ يَتَجَمَّلُونَ يَسْتَحْيُونَ مِنَ النَّاسِ فَيُدْفَعُ أَجْمَلُ الْأَمْرَيْنِ عِنْدَ الصَّدَقَةِ وَ كُلٌّ صَدَقَةٌ
١٤ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بِمِنًى إِذَا أَقْبَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى حِمَارٍ لَهُ فَاسْتَأْذَنَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَأَذِنَ لَهُ فَلَمَّا جَلَسَ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُقَايِسَكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) لَيْسَ فِي دِينِ اللَّهِ قِيَاسٌ وَ لَكِنْ أَسْأَلُكَ عَنْ حِمَارِكَ هَذَا فِيمَ أَمْرُهُ قَالَ عَنْ أَيِّ أَمْرِهِ تَسْأَلُ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ هَاتَيْنِ النُّكْتَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَيْنَ يَدَيْهِ مَا هُمَا فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ خُلِقَ فِي الدَّوَابِّ كَخَلْقِ أُذُنَيْكَ وَ أَنْفِكَ فِي رَأْسِكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) خَلَقَ اللَّهُ أُذُنِي لِأَسْمَعَ بِهِمَا وَ خَلَقَ عَيْنَيَّ لِأُبْصِرَ بِهِمَا وَ خَلَقَ أَنْفِي لِأَجِدَ بِهِ الرَّائِحَةَ الطَّيِّبَةَ وَ الْمُنْتِنَةَ فَفِيمَا خَلَقَ هَذَانِ وَ كَيْفَ نَبَتَ الشَّعْرُ عَلَى جَمِيعِ جَسَدِهِ مَا خَلَا هَذَا الْمَوْضِعَ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَتَيْتُكَ أَسْأَلُكَ عَنْ دِينِ اللَّهِ وَ تَسْأَلُنِي عَنْ مَسَائِلِ الصِّبْيَانِ فَقَامَ وَ خَرَجَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ سَأَلْتَهُ عَنْ أَمْرٍ أُحِبُّ أَنْ أَعْلَمَهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ- لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ يَعْنِي مُنْتَصِباً فِي بَطْنِ أُمِّهِ مَقَادِيمُهُ إِلَى مَقَادِيمِ أُمِّهِ وَ مَآخِيرُهُ إِلَى مَآخِيرِ أُمِّهِ غِذَاؤُهُ مِمَّا تَأْكُلُ أُمُّهُ وَ يَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُ أُمُّهُ تُنَسِّمُهُ تَنْسِيماً وَ مِيثَاقُهُ الَّذِي أَخَذَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَإِذَا دَنَا وِلَادَتُهُ أَتَاهُ مَلَكٌ يُسَمَّى الزَّاجِرَ فَيَزْجُرُهُ فَيَنْقَلِبُ فَيَصِيرُ مَقَادِيمُهُ إِلَى مَآخِيرِ أُمِّهِ وَ مَآخِيرُهُ إِلَى مَقَادِيمِ أُمِّهِ لِيُسَهِّلَ اللَّهُ عَلَى الْمَرْأَةِ وَ الْوَلَدِ أَمْرَهُ وَ يُصِيبُ ذَلِكَ جَمِيعَ النَّاسِ إِلَّا إِذَا كَانَ عَاتِياً فَإِذَا زَجَرَهُ فَزِعَ وَ انْقَلَبَ وَ وَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ بَاكِياً مِنْ زَجْرَةِ الزَّاجِرِ وَ نَسِيَ الْمِيثَاقَ وَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ جَمِيعَ الْبَهَائِمِ فِي