الفخري في أنساب الطالبيين - القاضي المروزي، السيد عز الدين - الصفحة ٢٤
كما أنه رتب على معرفة أنسابهم خاصة أحكاما أخر كتحريم الصدقة عليهم، و وجوب الخمس لهم، و غيرهما مما هو مسطور في كتب الفقهية.
فان في كثير من الكتب الفقهية الاسلامية أحكاما خاصا يجدها الباحث تتعلق بالهاشميين، أو بخصوص الفاطميين منهم.
و لعظيم مكانتهم و قرباهم من الرسول صلّى اللّه عليه و آله التي فرضت لهم تلك الامتيازات الخاصة حيثما كانوا و يكونوا طمع الناس فيهم.
فعني رجالاتهم عناية تامة بضبط أنسابهم و دونوها خوف الدخيل و خوف ضياع الاعقاب لشتتهم في أقطار الارض، فحفظوا لهم الاصول كي يلحقوا بها الفروع.
و لم يكن ذلك مهمة الهاشميين فحسب، بل حذا حذوهم جمع من أعلام الامة من غيرهم ممن برع في هذا الفن.
فكانت أنساب الطالبيين و الهاشميين ثروة فكرية ضخمة أمدت التاريخ الاسلامي بأكثر من ينبوع.
و لقد تفنن علماء النسب في كيفية التدوين و الضبط، و لهم في ذلك أصول و قواعد و شروط، كما أن لهم مصطلحات خاصة يجهلها أكثر الباحثين اليوم لبعدهم عن أصول هذا الفن.
و ممن زهى كالبدر من علماء النسب هو القاضي النسابة أبو طالب اسماعيل ابن الحسين الديباجي المروزي الازوارقاني.
و كتابه هذا الفخري من أحسن الكتب في أنساب الطالبيين ضبطا و اتقانا و نسقا.
و لقد كفانا مؤونة التحدث عن حول شخصيته الفذة، و عن التحدث حول الكتاب شيخنا و شيخ مشايخنا سماحة المرجع الديني آية اللّه العظمى العلامة