الدرر واللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢ - المسألة الأولى إذا شك في أن ما بيده ظهر أو عصر
..........
و فيه: أولا انه لا دليل على اعتبار الترتب الشرعي في الغير المترتب على المشكوك في صدق التجاوز، بل يكفيه الدخول في مطلق الغير المترتب.
و ثانيا: ان مرجع الشك في العنوان الى الشك في الصحة فتجري فيه قاعدة الفراغ، و لا يعتبر فيه الدخول في الغير، فان رواية زرارة حيث قال (عليه السلام): يا زرارة اذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء [١]، و ان كانت ظاهرة في اعتبار الدخول في الغير الا أنه يعارضها منطوق رواية محمد بن مسلم عن أبى جعفر (عليه السلام) حيث: قال كلما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو [٢]. فانها تدل على عدم اعتبار الدخول في الغير، و هي تتقدم على صحيحة زرارة لدلالتها على العموم بالوضع، بخلاف صحيحة زرارة فانها تدل على العموم بالاطلاق، و العموم الوضعي مقدم على العموم الاطلاقي عند التعارض كما حقق في الاصول. و ملخص الكلام أنه لا دليل على اعتبار الدخول في الغير أصلا في جريان قاعدة الفراغ فضلا عن اعتبار قيد الترتب الشرعي.
أضف الى ذلك كله أنه لو سلمنا ظهور رواية زرارة في التجاوز الا أن رواية ابن مسلم ظاهرة في قاعدة الفراغ، و المقام تجري
[١] الوسائل، ج ٥ الباب ٢٣ من أبواب الخلل ح ١.
[٢] الوسائل، ج ٥ الباب ٢٣ من أبواب الخلل ح ٣.