آراء المعاصرين حول آثار الإمامية - الرضوي، السيد مرتضى - الصفحة ٧٥ - ٨ - الشيخ محمد عبد المنعم خفاجي " وسائل الشيعة "
( ٤ ) والكتاب ومستدركه في أصول مصادر فقه الإمامية ، وهو مرجع خصب نافع غاية النفع في الوقوف على أسرار التشريع ، ودقائق الأحكام ، وجوامع السنن .
ومذهب الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام هو أحد المذاهب الفقهية الموروثة وإليه ترجع الشيعة الإمامية في أحكامها وفقه تشريعها ، ويعتمد المذهب الشيعي على رواية الأئمة عن الرسول صلوات الله وسلامه عليه ، من الذين رووا الحديث النبوي وفهموا إشاراته وعدوا رواة عن جدهم الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم لأحكام الشريعة وأسرار الدين ، ويجمع الشيعة الإمامية بذلك على فقه واحد هو فقه أئمتهم المأخوذ من الكتاب والسنة ، وإنما سمي بالفقه الجعفري لأن الإمام جعفر الصادق وجد مجالا أكبر وأوسع لنشر فقهه ، ودون عن تلاميذه أصولا في الفقه ، فعن الإمام جعفر بن محمد عليه السلام يأخذون .
والجزء الأول من كتاب " وسائل الشيعة " يبحث في مقدمة العبادات وفي الطهارة وكيفية الوضوء ، وفي استقصاء ودقة ، وعمق وإحاطة ، وتحليل وتفصيل ، وسوف تليه أجزاء عديدة في سائر أبواب الفقه الشيعي وأحكامه .
وهذا الفقه يتلاقى مع المذاهب الأربعة في كثير ويختلف عنها في قليل .
ومن مثل هذا الاختلاف اشتراط الإمامية شاهدين عدلين في وقوع الطلاق ، فلا يقع بدونهما لقوله تعالى : فامسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم .