آراء المعاصرين حول آثار الإمامية - الرضوي، السيد مرتضى - الصفحة ١٦٨ - الأستاذ السيد عبد الهادي مسعود " علي ومناوئوه "
وكان بمنزلة هارون من موسى ، غير أنه لم يكن ثمة نبي بعد محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم . وكان هو وزير النبي وخليفته من بعده [١] .
وتلك نصوص قاطعة عن الرسول ، قاطعة الدلالة على إمامة علي فهل تكفي هذه الإشارات اللامحة للكشف عن أحقيته في الإمامة عليه السلام ؟
قال ابن مسعود في شأن الإمام : كنا نتحدث عن أن أفضل أهل المدينة هو علي " .
بل إن عمر نفسه كان يتعوذ من معضلة ليس لها أبو الحسن ، وكان يقول :
" لولا علي لهلك عمر " .
وهناك جوانب أخرى عديدة يجب أن نجليها لأنفسنا وللعالم كله على السواء . . .
لقد نقض بعض الذين بايعوا عليا ، ونقضوا ما عقدوا عليه العزم وكانت الحروب بين المسلمين إلى أن انتهى صراعها بانتصار الأقوياء ، ولم تنته المعارك بانتصار الحق ، إذ لو انتصر الحق لكان علي - عليه السلام - هو الحقيقة المجسدة ، وكان نصره فوق كيد الكائدين ، وقوة المال والسلاح ، وسطوة البغي والغرض ، والدهاء والإغراء . .
[١] أنظر " المستدرك على الصحيحين " ٣ / ١٠٩ ، " مسند الإمام أحمد " ٤ / ٢٨١ الطبعة الأولى " خصائص الإمام علي " للنسائي ص ٢١ طبعة مصر - " تفسير الفخر الرازي " ١٣ / ٤٨ ، ٤٩ - " أسباب النزول " للواحدي ص ١٢٥ طبعة مؤسسة الحلبي - " حياة محمد " للأستاذ محمد حسين هيكل الطبعة الأولى ص ١٠٤ - " جريدة السياسة المصرية " ملحق عدد ٢٧٥١ .