آراء المعاصرين حول آثار الإمامية - الرضوي، السيد مرتضى - الصفحة ١٤٤ - ١٤ - الأستاذ الشيخ محمود فرج العقدة وسائل الشيعة
أبي بكر وعمر بن الخطاب وعثمان فليس ذلك ماسا بصميم الدين ، أو هادما لركن العقيدة أو مخالفا لشئ ورد في كتاب الله وسنة رسول الله . .
إنها مسألة رأي في حكام تولوا أمور الإسلام وهي مسألة متعلقة بنوازع الإنسان نفسه ، وجهد بذله بعض الرجال عن إخلاص لإنقاذ الدين وحماية الدولة . . وليس من عيب أن يرى قوم من الأقوام أن رجالا آخرين كانوا أولى بهذا المكان من هؤلاء الرجال الذين تولوا بالفعل زمام الأمور .
لقد رأيت الكثيرين يتعرضون للشيعة وللتوفيق بين السنة والشيعة ، ولكنهم يتهربون من صميم المشكلة دون مبرر ولا سبب . . . والأمر فيما أرى لا يحتاج إلى هذا التهيب ولا إلى هذا التردد . . إذ ما حل التهيب مشكلة من المشاكل ، ولا حسم التردد خلافا من الخلافات . .
لأي من المسلمين - على مدى العصور - أن يعتقد ما يشاء فيما يتعلق بأمور دنياه . .
وثمة خلافات أخرى في جوانب من الفقه . . هذا يرى أن لمس الزوجة ينقض الوضوء ، وأن مس الذكر أيضا ينقض الوضوء . . ولا أرى أنا شخصيا أن لمس الزوجة أو مس الذكر ينقض وضوءا . . وإذا رأى أهل السنة غير ذلك فلهم مطلق الحرية ولست مانعهم حين يتوجهون للوضوء مرة أو مرات . . ولكني أمنعهم حين يجعلون من هذا السبب مناطا للاختلاف بينهم وبين أهل الشيعة فيكون هذا الاختلاف وسيلة لإضعاف الإسلام . .
لقد اتفقت جميع الأديان في أسس أصيلة هي الإيمان بوجود خالق للكون ،