الإحكام في أصول الأحكام
(١)
فصل في الكلام على الخبر المرسل
١٣٥ ص
(٢)
فصل في أقسام السنن وأنها ثلاثة
١٣٨ ص
(٣)
فصل في خلاف الصاحب للرواية وتعلل أهل الباطل لذلك
١٤٣ ص
(٤)
فصل فيما ادعاه قوم من تعارض النصوص
١٥١ ص
(٥)
فصل في تمام الكلام في تعارض النصوص
١٦٦ ص
(٦)
فصل فيمن قال لا يجوز تخصيص القرآن بالخبر والرد عليه
١٨٩ ص
(٧)
فصل وقد يرد خبر مرسل إلا أن الإجماع صح بما فيه متيقنا
١٩٢ ص
(٨)
فصل وقد أجاز بعض أصحابنا أن يرد حديث صحيح ويكون الإجماع على خلافه
١٩٣ ص
(٩)
فصل وإذا قال الصحابي السنة كذا وأمرنا بكذا فليس هذا اسنادا
١٩٤ ص
(١٠)
فصل وقد ذكر قوم أحاديث في بعضها إبطال شرائع الإسلام وفي بعضها نسبة الكذب إلى رسول الله ( ص )
١٩٧ ص
(١١)
فصل وليس كل من أدرك النبي ( ص ) ورآه صحابيا
٢٠٣ ص
(١٢)
فصل وحكم الخبر أن يورد بنص لفظه لا يبدل ولا يغير
٢٠٥ ص
(١٣)
فصل وإذا روى العدل زيادة على ما روى الغير فالأخذ بتلك الزيادة فرض
٢٠٨ ص
(١٤)
فصل في إبطال ترجيح الحديث بعمل أهل المدينة وإبطال الاحتجاج بعملهم أيضا
٢١٤ ص
(١٥)
فصل فيه بيان سبب الاختلاف الواقع بين الأئمة في صدر هذه الأمة
٢٣٧ ص
(١٦)
فصل في فضل الاكثار من الرواية للسنن والرد على من ذم الاكثار من رواية الحديث
٢٤٥ ص
(١٧)
فصل في صفة الرواية
٢٥٥ ص
(١٨)
فصل وقد تعلل قوم في أحاديث صحاح بأن قالوا هذا حديث أسنده فلان وأرسله فلان
٢٥٨ ص

الإحكام في أصول الأحكام - ابن حزم - الصفحة ٢٣٧ - فصل فيه بيان سبب الاختلاف الواقع بين الأئمة في صدر هذه الأمة


وتركوا النهي عن الصوم في السفر في رمضان ، وهو الناسخ ، وأخذوا بإباحة ذلك وهي منسوخة ، وتركوا النهي عن الكلام مع الامام في إصلاح الصلاة ، وهو الناسخ ، وتعلقوا بالمخصوص المنسوخ ، وتركوا قراءة والمرسلات في المغرب ، وهو من آخر فعله صلى الله عليه وسلم وتركوا تطيبه صلى الله عليه وسلم لحله ولاحرامه قبل أن يطوف بالبيت ، وهو آخر فعله عليه السلام ، وتعلقوا بالمنسوخ المخصوص الذي كان في الحديبية قبل حجة الوداع .
وتركوا إيجابه عليه السلام السلب للقاتل - وكان في غزوة حنين - وهو الناسخ وتعلقوا بما كان في غزوة مؤتة وهو منسوخ - قبل حنين - وتركوا ما في سورة براءة من ألا يهادن مشرك إلا على الاسلام ولا كتابي إلا على الصغار والجزية ، وأخذوا بحديث أبي جندل ، وهو منسوخ قبل براءة ، ومثل هذا كثير .
فصل فيه بيان سبب الاختلاف الواقع بين الأئمة في صدر هذه الأمة فإن قيل : فعلى أي وجه ترك هو ومن قبله كثيرا من الأحاديث ؟ قيل له وبالله التوفيق : وقد بينا هذا فيما خلا ، ولكن نأتي بفصول تقتضي تكرار ما قد ذكر فلا بد من تكراره ، وذلك أن مالكا وغيره بشر ينسى كما ينسى سائر الناس ، وقد تجد الرجل يحفظ الحديث ولا يحضره ذكره حتى يفتي بخلافه ، وقد يعرض هذا في آي القرآن ، وقد أمر عمر على المنبر بألا يزاد في مهور النساء على عدد ذكره ، فذكرته امرأة بقول الله تعالى : وآتيتم إحداهن قنطارا فترك قوله وقال : كل أحد أفقه منك يا عمر ، وقال : امرأة أصابت وأمير المؤمنين أخطأ ، وأمر برجم امرأة ولدت لستة أشهر ، فذكره علي بقول الله تعالى وحمله وفصاله ثلاثون شهرا مع قوله تعالى : * ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين فرجع عن الامر برجمها .
وهم أن يسطو بعيينة بن حصن ، إذ قال له : يا عمر ما تعطينا الجزل ، ولا تحكم