موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٩ - ميزات المصطلح الفلسفي و أبعاده
سينا و عالم الغزالي الكلامي- الفلسفي، إضافة إلى المغاربة الذين أحيوا دور العقل في مجالات المعرفة أمثال إبن باجة و إبن طفيل و إبن رشد. و بذلك أفسحنا المجال واسعا أمام الباحث لتحديد مضمون كل مصطلح مسندا إلى صاحبه، أصلا و فروعا، كي نسهّل عليه مهمة التدقيق في دور المصطلح الفلسفي ضمن مجالات الفكر العربي و علومه. و هذا ما سيمكّنه أيضا من الوقوف على المخترع من الألفاظ المشتقة و الموضوعة على قياس اللسان العربي- السامي.
فعسى أن يؤدّي عملنا في هذه الموسوعة الفلسفية المصطلحية غرضه لنسهم في مواكبة ما قد يفد علينا من علوم و مهجيات نطوّر بواسطتها لغتنا الفلسفية هذه. فالعبّ من التراث بلسان مفكّريه و علمانه سيؤدي لا محالة إلى تطوير فكر عربي خالص يعيد إلى ذاتنا أصالتها لما في العربية من مميزات و عبقرية لسان. فكفانا شرّ ما حلّ بفكرنا و لسانا من جرّاء كتابات بعض المعرّبين و المغرّبين و ترجماتهم، حتى بتنا نفقد روح الأصالة و الهوية فكرا و تعبيرا.