مناسك حج (فارسي) - خوئی، سيد ابوالقاسم - الصفحة ٣٩٩
( و انْزِعِ الْغِلّ مِنْ
صدْرِى لِلْمُؤْمِنِين، و اعْطِفْ بِقلْبِى على الْخاشِعِين، و
كُنْ لِى كما تكُونُ لِلصّالِحِين، و حلِّنِى حِلْيهء
الْمُتّقِين، و اجْعلْ لِى لِسان صِدْقٍ فِى الْغابِرِين، و
ذِكْراً نامِياً فِى الْآخِرِين، و وافِ بِى عرْصهء الْأوّلِين.
و تمِّمْ سُبُوغ نِعْمتِك، علىّ، و ظاهِرْ كراماتِها
لدىّ، امْلأْ مِنْ فوائِدِك يدِى، و سُقْ كرائِم مواهِبِك
إِلىّ، و جاوِرْ بِى الْأطْيبِين مِنْ أوْلِيائِك فِى
الْجِنانِ الّتِى زيّنْتها لِأصْفِيائِك، و جلِّلْنِى شرائِف
نِحلِك فِى الْمقاماتِ الْمُعدّهءِ لِأحِبّائِك. و اجْعلْ لِى
عِنْدك مقِيلًا آوِى إِليْهِ مُطْمئِنّاً، و مثابهءً
أتبوّؤُها، و أقرُّ عيْناً، و لا تُقايِسْنِى بِعظِيماتِ
الْجرائِرِ، و لا تُهْلِكْنِى يوْم تُبْلى السّرائِرُ، و أزِلْ
عنِّى كُلّ شكٍّ و شُبْههءٍ، و اجْعلْ لِى فِى الْحقِّ طرِيقاً
مِنْ كُلِّ رحْمهءٍ، و أجْزِلْ لِى قِسم الْمواهِبِ مِنْ
نوالِك، و وفِّرْ علىّ حُظُوظ الْإِحْسانِ مِنْ إِفْضالِك. و
اجْعلْ قلْبِى واثِقاً بِما عِنْدك، و همِّى مُسْتفْرغاً لِما
هُو لك، و اسْتعْمِلْنِى بِما تسْتعْمِلُ بِهِ خالِصتك، و
أشْرِبْ قلْبِى عِنْد ذُهُولِ الْعُقُولِ طاعتك، و اجْمعْ لِى
الْغِنى و الْعفاف و الدّعهء و الْمُعافاهء و الصِّحّهء و
السّعهء و الطُّمأْنِينهء و الْعافِيهء. و لا تُحْبِطْ
حسناتِى بِما يشُوبُها مِنْ معْصِيتِك، و لا خلواتِى بِما
يعْرِضُ لِى مِنْ نزغاتِ فِتْنتِك، و صُنْ وجْهِى عنِ الطّلبِ
إِلى أحدٍ مِن الْعالمِين، و ذُبّنِى عنِ الْتِماسِ ما عِنْد
الْفاسِقِين. و لا تجْعلْنِى لِلظّالِمِين ظهِيراً، و لا لهُمْ
على محْوِ كِتابِك يداً و نصِيراً، و حُطْنِى مِنْ حيْثُ لا
أعْلمُ حِياطهءً تقِينِى بِها، و افْتحْ لِى أبْواب توْبتِك
و رحْمتِك و رأْفتِك و رِزْقِك الْواسِعِ، إِنِّى إِليْك مِن
الرّاغِبِين، و أتْمِمْ لِى إِنْعامك، إِنّك خيْرُ
الْمُنْعِمِين و اجْعلْ باقِى عُمُرِى فِى الْحجِّ و الْعُمْرهءِ
ابْتِغاء وجْهِك، يا ربّ الْعالمِين، و صلّى اللّهُ على
مُحمّدٍ و آلِهِ الطّيِّبِين الطّاهِرِين، و السّلامُ عليْهِ
و عليْهِمْ أبد الْآبِدِين.» )