مناسك حج (فارسي) - خوئی، سيد ابوالقاسم - الصفحة ٣٩٧
( مِمّا تُحمِّلُنِيهِ مِنْ
فضْلِ محبّتِك. و لا تُرْسِلْنِى مِنْ يدِك إِرْسال منْ لا
خيْر فِيهِ، و لا حاجهء بِك إِليْهِ، و لا إِنابهء لهُ و
لا ترْمِ بِى رمْى منْ سقط مِنْ عيْنِ رِعايتِك، و منِ
اشْتمل عليْهِ الْخِزْىُ مِنْ عِنْدِك، بلْ خُذْ بِيدِى مِنْ
سقْطهءِ الْمُتردِّين، و وهْلهءِ الْمُتعسِّفِين، و زلّهءِ
الْمغْرُورِين، و ورْطهءِ الْهالِكِين. و عافِنِى مِمّا
ابْتليْت بِهِ طبقاتِ عبِيدِك و إِمائِك، و بلِّغْنِى
مبالِغ منْ عُنِيت بِهِ، و أنْعمْت عليْهِ، و رضِيت عنْهُ،
فأعشْتهُ حمِيداً، و توفّيْتهُ سعِيداً و طوِّقْنِى طوْق
الْإِقْلاعِ عمّا يُحْبِطُ الْحسناتِ، و يذْهبُ بِالْبركاتِ و
أشْعِرْ قلْبِى الِازْدِجار عنْ قبائِحِ السّيِّئاتِ، و
فواضِحِ الْحوْباتِ. و لا تشْغلْنِى بِما لا أُدْرِكُهُ إِلّا
بِك عمّا لا يُرْضِيك عنِّى غيْرُهُ و انْزِعْ مِنْ قلْبِى حُبّ
دُنْيا دنِيّهءٍ تنْهى عمّا عِنْدك، و تصُدُّ عنِ ابْتِغاءِ
الْوسِيلهءِ إِليْك، و تُذْهِلُ عنِ التّقرُّبِ مِنْك. و زيِّنْ
لِى التّفرُّد بِمُناجاتِك بِاللّيْلِ و النّهارِ و هبْ لِى
عِصْمهءً تُدْنِينِى مِنْ خشْيتِك، و تقْطعُنِى عنْ رُكُوبِ
محارِمِك، و تفُكّنِى مِنْ أسْرِ الْعظائِمِ. و هبْ لِى
التّطْهِير مِنْ دنسِ الْعِصْيانِ، و أذْهِبْ عنِّى درن
الْخطايا، و سرْبِلْنِى بِسِرْبالِ عافِيتِك، و ردِّنِى رِداء
مُعافاتِك، و جلِّلْنِى سوابِغ نعْمائِك، و ظاهِرْ لدىّ
فضْلك و طوْلك و أيِّدْنِى بِتوْفِيقِك و تسْدِيدِك، و
أعِنِّى على صالِحِ النِّيّهءِ، و مرْضِىِّ الْقوْلِ، و
مُسْتحْسنِ الْعملِ، و لا تكِلْنِى إِلى حوْلِى و قُوّتِى دُون
حوْلِك و قُوّتِك. و لا تُخْزِنِى يوْم تبْعثُنِى لِلِقائِك،
و لا تفْضحْنِى بيْن يدىْ أوْلِيائِك، و لا تُنْسِنِى
ذِكْرك، و لا تُذْهِبْ عنِّى شُكْرك، بلْ ألْزِمْنِيهِ فِى
أحْوالِ السّهْوِ عِنْد غفلاتِ الْجاهِلِين لِآلْائِك، و
أوْزِعْنِى أنْ أُثْنِى بِما أوْليْتنِيهِ، و أعْترِف بِما
أسْديْتهُ إِلىّ. و اجْعلْ رغْبتِى إِليْك فوْق رغْبهءِ
الرّاغِبِين، و حمْدِى إِيّاك فوْق حمْدِ الْحامِدِين و لا
تخْذُلْنِى عِنْد فاقتِى إِليْك، و لا تُهْلِكْنِى بِما.
أسْديْتُهُ إِليْك، و لا تجْبهْنِى بِما جبهْت بِهِ
الْمُعانِدِين لك، فإِنِّى لك مُسلِّمٌ، أعْلمُ أنّ
الْحُجّهء لك، و أنّك أوْلى بِالْفضْلِ، و أعْودُ
بِالْإِحْسانِ، و أهْلُ التّقْوى، و أهْلُ الْمغْفِرهءِ، و
أنّك بِأنْ تعْفُو أوْلى مِنْك بِأنْ تُعاقِب، و أنّك
بِأنْ تسْتُر أقْربُ مِنْك إِلى أنْ تشْهر. فأحْيِنِى
حياهءً طيِّبهءً تنْتظِمُ بِما أُرِيدُ، )