مناسك حج (فارسي) - خوئی، سيد ابوالقاسم - الصفحة ٣٩٨
( و تبْلُغُ ما أُحِبُّ مِنْ
حيْثُ لا آتِى ما تكْرهُ، و لا أرْتكِبُ ما نهيْت عنْهُ، و
أمِتْنِى مِيتهء منْ يسْعى نُورُهُ بيْن يديْهِ و عنْ
يمِينِهِ. و ذلِّلْنِى بيْن يديْك، و أعِزّنِى عِنْد خلْقِك،
و ضعْنِى إِذا خلوْتُ بِك، و ارْفعْنِى بيْن عِبادِك، و
أغْنِنِى عمّنْ هُو غنِىٌّ عنِّى، و زِدْنِى إِليْك فاقهءً و
فقْراً. و أعِذْنِى مِنْ شماتهءِ الْأعْداءِ، و مِنْ حُلُولِ
الْبلاءِ، و مِن الذُّلِّ و الْعناءِ، تغمّدْنِى فِيما
اطّلعْت عليْهِ مِنِّى بِما يتغمّدُ بِهِ الْقادِرُ على
الْبطْشِ لوْ لا حِلْمُهُ، و الْآخِذُ على الْجرِيرهءِ لوْ لا
أناتُهُ و إِذا أردْت بِقوْمٍ فِتْنهءً أوْ سُوءاً فنجِّنِى
مِنْها لِواذاً بِك، و إِذْ لمْ تُقِمْنِى مقام فضِيحهءٍ فِى
دُنْياك فلا تُقِمْنِى مِثْلهُ فِى آخِرتِك و اشْفعْ لِى
أوائِل مِننِك بِأواخِرِها، و قدِيم فوائِدِك
بِحوادِثِها، و لا تمْدُدْ لِى مدّاً يقْسُو معهُ قلْبِى، و
لا تقْرعْنِى قارِعهءً يذْهبُ لها بهائِى، و لا تسُمْنِى
خسِيسهءً يصْغُرُ لها قدْرِى و لا نقِيصهءً يُجْهلُ مِنْ
أجْلِها مكانِى. و لا ترُعْنِى روْعهءً أُبْلِسُ بِها، و لا
خِيفهءً أُوجِسُ دُونها، اجْعلْ هيْبتِى فِى وعِيدِك، و حذرِى
مِنْ إِعْذارِك و إِنْذارِك، و رهْبتِى عِنْد تِلاوهءِ آياتِك.
و اعْمُرْ ليْلِى بِإِيقاظِى فِيهِ لِعِبادتِك، و تفرُّدِى
بِالتّهجُّدِ لك، و تجرُّدِى بِسُكُونِى إِليْك، و إِنْزالِ
حوائِجِى بِك، و مُنازلتِى إِيّاك فِى فكاكِ رقبتِى مِنْ
نارِك، و إِجارتِى مِمّا فِيهِ أهْلُها مِنْ عذابِك. و لا
تذرْنِى فِى طُغْيانِى عامِهاً، و لا فِى غمْرتِى ساهِياً حتّى
حِينٍ، و لا تجْعلْنِى عِظهءً لِمنِ اتّعظ، و لا نكالًا
لِمنِ اعْتبر، و لا فِتْنهءً لِمنْ نظر، و لا تمْكُرْ بِى
فِيمنْ تمْكُرُ بِهِ، و لا تسْتبْدِلْ بِى غيْرِى، و لا تُغيِّرْ
لِى اسْماً، و لا تُبدِّلْ لِى جِسْماً، و لا تتّخِذْنِى هُزُواً
لِخلْقِك، و لا سُخْرِيّاً لك، و لا تبعاً إِلّا لِمرْضاتِك،
و لا مُمْتهناً إِلّا بِالِانْتِقامِ لك. و أوْجِدْنِى برْد
عفْوِك، و حلاوهء رحْمتِك و روْحِك و ريْحانِك، و
جنّهءِ نعِيمِك، و أذِقْنِى طعْم الْفراغِ لِما تُحِبُّ
بِسعهءٍ مِنْ سعتِك، و الِاجْتِهادِ فِيما يُزْلِفُ لديْك و
عِنْدك، و أتْحِفْنِى بِتُحْفهءٍ مِنْ تُحفاتِك. و اجْعلْ
تِجارتِى رابِحهءً، و كرّتِى غيْر خاسِرهءٍ، و أخِفْنِى
مقامك، و شوِّقْنِى لِقاءك، و تُبْ علىّ توْبهءً نصُوحاً
لا تُبْقِ معها ذُنُوباً صغِيرهءً و لا كبِيرهءً، و لا تذرْ
معها علانِيهءً و لا سرِيرهءً. )