مباحث الاُصول، القسم الثاني - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٦٦ - الانحلال الحقيقيّ
الوجه الثاني:[١] ما يتحصّل من كلمات مدرسة المحقّق النائينيّ(رحمه الله)، وتوضيحه يكون بذكر أمرين:
أحدهما: بيان أركان العلم الإجماليّ.
والثاني: بيان فقدان بعضها لدى تكوّن العلم التفصيليّ في بعض الأطراف.
أمّا الأمر الأوّل: فالعلم الإجماليّ له ركنان أساسان:
الأوّل: أنّ العلم فيه متعلّق بالجامع وبذلك يمتاز عن العلم التفصيليّ المتعلّق بالفرد.
الثاني: احتمالات انطباق المعلوم بالإجمال على كلّ واحد من أطراف العلم الإجماليّ[٢]، وبذلك يمتاز عن العلم بالجامع الموجود في ضمن العلم بالفرد في العلم التفصيليّ.
ومرجع هذين الركنين بعد التعميق إلى أمر واحد، وهو أنّ العلم الإجماليّ علم بالجامع بحدّه الجامعيّ ـ أي: بشرط لا ـ عن السريان إلى حدّ أخصّ، وهذا بخلاف العلم بالجامع الموجود في ضمن العلم بالفرد، فهو علم بالجامع لكن لا بحدّه الجامعيّ. وهذا ـ أعني: كون العلم واقفاً على الجامع بحدّه الجامعيّ ـ يستلزم ما ذكر من احتمالات الانطباق، وكون العلم علماً بالجامع بحدّه الجامعيّ بما هو حدّ
[١] لم أره فيما يحضرني من الكتب.
[٢] ورد في تقريري بحث المحقّق النائينيّ
[١](رحمه الله): أنّ العلم الإجماليّ بالجامع مشوب بالجهل في الأطراف فتكون هناك قضيّة معلومة وقضايا مشكوكة بعدد الأطراف، ولم أرَ فيها ما يدلّ على ذكر ذلك كبرهان على الانحلال فيما نحن فيه. ______________________________
[١] راجع أجود التقريرات، ج ٢، ص ٢٣٧ و ٢٣٨، وفوائد الاُصول، ج ٤، ص ٤.