مباحث الاُصول القسم الأوّل - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٥٣ - شرط الوجوب
من التصوّر واللحاظ، وأمّا في المجعول، وهو ثبوت الحكم والوجوب على شخص معيّن بالذات، وخروج الجزاء بشأنه من التقديريّة إلى الفعليّة، فهو ـ لا محالة ـ متوقّف على فعليّة الشرط في حقّه، والمؤثّر هنا إنّما هو الشرط الخارجيّ، فالوجوب وليد أمر لم يولد، وهذا هو إشكال الشرط المتأخّر[١].
وتحقيق الكلام في هذا المقام: أنّ الإشكال في الشرط المتأخّر للوجوب يكون في ثلاثة مواقع:
الأوّل: في مقام الجعل وتشريع الحكم على موضوعه بنحو القضيّة الحقيقيّة، والإشكال فيه يكون بأحد تقريبين:
١ ـ ما مضى، وحاصله: لزوم تأثير المتأخّر في المتقدّم، وتأثير المعدوم، وهو محال.
وهذا جوابه ما ذكره صاحب الكفاية: من أنّ الجعل والتشريع يكفي فيه لحاظ ذلك الشرط، وهو مقارن للجعل، ولا يكون للشرط بوجوده الخارجيّ أثر في ذلك.
٢ ـ ما يظهر من كلمات المحقّق النائينيّ (رحمه الله) في الإشكال في الشرط المتأخّر ـ على ما في تقرير بحثه[٢] ـ من لزوم التهافت في عالم لحاظ المولى.
وتوضيحه: أنّ المولى إذا أراد أن يوجب على العبد مثلا صوم يوم السبت على
[١] راجع أجود التقريرات، ج ١، ص ٢٢٤ بحسب الطبعة المشتملة على تعليق السيّد الخوئيّ (رحمه الله)، وفوائد الاُصول، ج ١، ص ٢٧٨ ـ ٢٧٩ بحسب طبعة جماعة المدرّسين بقم، والمحاضرات للفيّاض، ج ٢، ص ٣١٢ بحسب طبعة مطبعة الآداب في النجف الأشرف.
[٢] راجع أجود التقريرات، ج ١، ص ٢٢٦ بحسب الطبعة المشتملة على تعليق السيّد الخوئيّ (رحمه الله)، وفوائد الاُصول، ج ١، ص ٢٨٠ بحسب طبعة جماعة المدرّسين بقم.